طالبت الإدارة الذاتية لإقليم البجا الولايات المتحدة والكونغرس الأمريكي ومجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، بالتدخل العاجل لحماية المدنيين في الإقليم، في ظل ما وصفته بتزايد المخاطر الأمنية والإنسانية، وتحول الساحل والموانئ إلى مسارات لنقل الأسلحة والتدخلات الإقليمية.
وقالت الإدارة، في بيان تلقته «عين الحقيقة» اليوم، إن إقليم البجا يواجه تهديدات متنامية لأمنه واستقراره، مشيرة إلى ما وصفته بتصاعد النفوذ الإيراني في ساحل البحر الأحمر وموانئه.
واتهمت الإدارة الذاتية الجيش السوداني باستخدام أسلحة ومواد كيميائية قالت إنها وصلت من إيران عبر الحرس الثوري الإيراني ومن خلال ميناء بورتسودان، معتبرة أن ذلك يشكل تهديداً لسكان الإقليم وأمن البحر الأحمر.
كما أعربت عن مخاوفها من عمليات تهريب الذهب واستغلال عائداته في تمويل الحرب، إلى جانب مخاطر تهريب المخدرات والمواد المحظورة عبر البحر الأحمر.
واتهمت الإدارة استخبارات الجيش والأجهزة الأمنية، بإشراف رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بالسعي إلى تفتيت وحدة القومية البجاوية عبر تأجيج الانقسامات القبلية ونشر خطاب الكراهية والتحريض بين مكونات المجتمع، فضلاً عن تسليح مجموعات محلية، محذرة من تداعيات ذلك على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي في الإقليم.
وطالبت الإدارة الذاتية لإقليم البجا بتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ إجراءات دولية ملزمة لحماية المدنيين ومنع استخدام الإقليم وموانئه في تمويل الحرب أو نقل الأسلحة والمواد المحظورة.
كما دعت إلى وضع الإقليم تحت حماية دولية مؤقتة، ونشر آلية مراقبة دولية بمشاركة الأمم المتحدة والولايات المتحدة على ساحل البجا وموانئه، لمراقبة حركة الأسلحة والمواد الكيميائية والمواد المحظورة، ومكافحة عمليات التهريب.
وطالبت كذلك بتفعيل دور فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن للتحقيق في تدفقات الأسلحة ومسارات المواد الكيميائية وتهريب الذهب وتمويل الحرب وتسليح القبائل والانتهاكات التي قالت إنها وقعت في الإقليم، مع ضمان وجود قناة اتصال مباشرة بين الفريق والإدارة الذاتية.
ودعت الإدارة وزارة الخزانة الأمريكية، ممثلة في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، إلى فرض حظر مؤقت على تصدير الذهب السوداني وتشديد الرقابة على مساراته، لمنع استخدام عائداته في تمويل الحرب، بحسب البيان.
كما طالبت بوضع إيرادات الموانئ والجمارك وموارد الإقليم تحت رقابة دولية مؤقتة، وتوجيهها نحو توفير الخدمات الأساسية، بما يشمل المياه والكهرباء والدواء والغذاء والتعليم، ودعم مشاريع التنمية والبنية التحتية في الإقليم.
وشملت المطالب تعيين إدارة أو حاكم مؤقت تحت إشراف الأمم المتحدة، إلى حين تمكين الإدارة الذاتية لإقليم البجا من ممارسة سلطاتها وإدارة شؤون الإقليم، إلى جانب إشراكها كشريك وممثل رسمي في جميع اللجان والآليات الدولية المتعلقة بمستقبل الإقليم وأمنه وموارده وأوضاعه الإنسانية.
وأكدت الإدارة أن حماية إقليم البجا «ليست قضية محلية فحسب»، معتبرة أنها ترتبط بشكل مباشر بأمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية، ومكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات والمواد المحظورة ومنع تمويل الجماعات المسلحة.
وأعلنت استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وتقديم ما لديها من معلومات ووثائق وأدلة قالت إنها تساعد في التحقيق بشأن مصادر الأسلحة والمواد الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتمويل الحرب وتهريب موارد الإقليم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.