مبارك الفاضل: كرتي وهارون خلف القرار السياسي للسلطة

متابعات: عين الحقيقة

 

قال رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، إن الحركة الإسلامية بقيادة علي كرتي والمؤتمر الوطني بقيادة أحمد هارون يمثلان «المطبخ السياسي للحكم الحالي في بورتسودان سودان»، واعتبرهما الحليف السياسي والعسكري الأساسي للفريق عبد الفتاح البرهان.

وأوضح المهدي، في منشور على منصة «X»، أن الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني لا يحتاجان، بحسب رؤيته، إلى دعوة للمشاركة في الحوار، باعتبارهما جزءاً رئيسياً من بنية السلطة الحالية وصناعة القرار السياسي.

وأشار إلى اجتماع هيئة شورى الحركة الإسلامية الذي انعقد بمدينة عطبرة في 14 نوفمبر 2024، وقال إن الاجتماع أسفر عن انتخاب علي كرتي أميناً عاماً للحركة خلفاً للراحل الزبير محمد الحسن، إلى جانب اعتماد أحمد هارون رئيساً للمؤتمر الوطني، رغم قرار حظر الحزب عقب ثورة ديسمبر.

وقال المهدي إن الحركة الإسلامية شكّلت خلال الفترة الماضية مجموعات مسلحة، من بينها «البراؤون» و«النبأ اليقين» و«الوعد الصادق»، مشيراً إلى ما وصفه بتوفير الدولة التمويل والتسليح لهذه المجموعات، إضافة إلى شكاوى من مناطق في الجزيرة وسنار بشأن اقتصار تسليح بعض المستنفرين على الإسلاميين.

وأضاف أن «عودة الإسلاميين للسيطرة على مفاصل الدولة بشكل فاضح» تعكس، وفق تقديره، طبيعة التحالف القائم بينهم وبين قيادة الجيش، مشيراً إلى أن الضغوط الشعبية والإقليمية والدولية، إلى جانب العقوبات المفروضة على الحركة، دفعتها إلى العمل «من خلف ستار».

وربط المهدي ذلك بما وصفه بـ«نهج التقية»، قائلاً إن هذا النهج لا يزال حاضراً في ذاكرة السودانيين، مستشهداً بالمقولة المرتبطة بقيادة نظام الإنقاذ: «اذهب للقصر رئيساً وأنا أذهب للسجن حبيساً».

وحمل رئيس حزب الأمة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني مسؤولية استمرار الحرب ورفض مبادرات الهدنة، إلى جانب رفض اتفاقي جدة والمنامة، معتبراً أن استمرار هذا المسار يفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية في السودان.

وقال إن الدعوة إلى الحوار في ظل استمرار الحرب ورفض السلام والمصالحة الوطنية تمثل، من وجهة نظره، محاولة لفرض أمر واقع سياسي قبل الوصول إلى تسوية تنهي الصراع.

ودعا المهدي الفريق عبد الفتاح البرهان وقيادة الجيش إلى مراعاة حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها السودانيون، محذراً من مخاطر استمرار الحرب على وحدة البلاد وتماسكها وسلامة المواطنين.

كما دعا إلى توحيد الصف الوطني عبر مؤتمر حوار سوداني شامل يضم مختلف القوى السياسية والمجتمعية، على أن تتوفر له شروط الحياد والأمان لضمان نجاحه.

وأكد حزب الأمة مواصلة طرح رؤيته بشأن شمولية المشاركة في الحوار الوطني، بما في ذلك تمثيل التيار الإسلامي باعتباره تياراً مؤثراً في الساحة السياسية والاجتماعية السودانية، ضمن إطار حوار شامل يضم مختلف مكونات البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.