وجّه رئيس مجلس الوزراء في حكومة السلام، محمد حسن التعايشي، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، بشأن حماية التعليم في السودان، داعياً إلى دعم الجهود الرامية لاستعادة العملية التعليمية في المناطق المتأثرة بالنزاع وتعزيز دور التعليم في تحقيق السلام والاستقرار والتعافي.
وجاءت الرسالة بالتزامن مع جلسة غير رسمية لمجلس الأمن الدولي ناقشت أوضاع التعليم في السودان، حيث استعرض التعايشي رؤية حكومته للتعامل مع أزمة التعليم والإجراءات التي اتخذتها لإعادة فتح المؤسسات التعليمية وتوفير فرص الدراسة للطلاب في المناطق الخاضعة لإدارتها.
وأكد رئيس الوزراء ضرورة الحفاظ على حياد العملية التعليمية، مشيراً إلى دعم حكومته للمبادئ الدولية المتعلقة بحماية التعليم، وتوافقها مع مخاوف الأمم المتحدة بشأن التأثيرات الكارثية لتعطل الدراسة على الأطفال والشباب.
ودعت حكومة السلام، عبر الرسالة، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الفني واللوجستي لتعزيز حماية التعليم، بما يشمل إعادة تأهيل المدارس وفتحها، وتوفير الكتب والمواد التعليمية، وتأهيل المعلمين والعاملين في القطاع، إلى جانب تطوير برامج تعليمية تراعي أوضاع الأطفال النازحين والمتضررين من الحرب.
كما أكدت التزامها بالمعايير الدولية الخاصة بحماية الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة، بما في ذلك منع تجنيد الأطفال أو استخدامهم من قبل الجماعات المسلحة، ووقف الانتهاكات الجسيمة بحقهم.
وأشار التعايشي إلى أن حكومته اتخذت، عقب تعيين وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، إجراءات إدارية ومؤسسية لإعادة الطلاب إلى المسار الأكاديمي، موضحاً أن التعليم الأساسي والثانوي وتنظيم الامتحانات يمضي بصورة مستقرة وفق الخطط الموضوعة.
واعتبرت حكومة السلام أن استعادة النظام التعليمي تمثل خطوة أساسية نحو بناء تعليم شامل وغير تمييزي، وتمكين آلاف الطلاب الذين حُرموا من مواصلة تعليمهم بسبب الحرب من العودة إلى مقاعد الدراسة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.