طالبت لجنة تسيير حي صابرين بوحدة شرق النيل الإدارية بمحلية دنقلا، والي الولاية الشمالية، بالتدخل لحماية سكان الحي والحفاظ على الاستقرار، على خلفية الأحداث التي شهدتها المنطقة في 9 أغسطس، وما وصفته اللجنة بمحاولات لزعزعة النسيج الاجتماعي وفرض واقع جديد بشأن وضع الحي.
وقالت اللجنة، في خطاب تلقته «عين الحقيقة» وموجه إلى والي الشمالية، إن السكن في حي صابرين يعود إلى نحو 40 عاماً، وإن عدد سكانه يقدر حالياً بنحو 10 آلاف نسمة، مؤكدة رفضها تصنيف الحي ضمن المناطق العشوائية.
وأوضحت أن الحي شهد نزاعاً قانونياً مع جهات من القرى المجاورة، انتهى، بحسب الخطاب، بصدور حكم قضائي لصالح سكان صابرين، مشيرة إلى إرفاق صورة من الحكم مع الخطاب الموجه إلى حكومة الولاية.
واتهمت اللجنة ما سمته «لجنة السوق وحلفاءها» بالتحريض ضد سكان الحي والمساهمة في زعزعة الاستقرار والسلامة العامة، معتبرة أن بعض السلوكيات الفردية لا ينبغي أن تكون مبرراً للمساس بحقوق السكان القانونية أو حقهم في المواطنة.
وأقرت اللجنة بوجود ما وصفته بـ«تفلتات» من جانب أفراد يتبعون لجهات نظامية ويحملون السلاح، وقالت إنها لجأت إلى مؤسسات الولاية للمطالبة بالحد من تلك الممارسات وإيقافها.
وأكدت اللجنة أنها لا تدعم أي اعتداء على حقوق الآخرين، ولا تعارض تطبيق القانون، مشددة على أن القانون يجب أن يسري على الجميع دون استثناء.
وطالبت والي الشمالية باتخاذ إجراءات لحماية سكان الحي، محذرة من احتمال وقوع اعتداءات عقب أحداث 9 أغسطس، وحملت حكومة الولاية مسؤولية حماية المواطنين وضمان سلامتهم.
كما دعت إلى حماية حق سكان صابرين في المواطنة، رافضة أن يكون مصيرهم، وفق تعبيرها، بيد مواطنين آخرين على خلفية الخلافات المتعلقة بالأرض أو التخطيط.
وفي ما يتعلق بقضية التخطيط، قالت اللجنة إن غالبية قرى منطقة السليم، باستثناء الخطة الأخيرة بشرق الصينية «قسم 2»، مخططة بالطريقة نفسها التي جرى بها إنشاء حي صابرين، معتبرة أن تصنيف الحي كعشوائي وفق هذا المعيار قد ينسحب على مناطق أخرى في شرق النيل.
وأكدت استعدادها لقبول أي إجراءات تتعلق بتخطيط الحي إذا تمت عبر الحكومة ووفق الأطر القانونية.
وفي ختام خطابها، حذرت اللجنة مما وصفته بتغليب «الأجندات الخاصة» على حقوق المواطنة، مطالبة حكومة الولاية، في حال استمرار الخلاف حول وضع الحي، بتخطيط المنطقة رسمياً وتوفير الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، أو تحمل مسؤولية ترحيل السكان إلى موقع آخر تحدده السلطات.
وأكدت لجنة تسيير حي صابرين تمسكها بحقوق سكان المنطقة، داعية حكومة الولاية إلى معالجة القضية عبر القانون والمؤسسات الرسمية بما يحفظ الاستقرار والسلم الاجتماعي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.