قال الناطق باسم تحالف «صمود»، جعفر حسن، إن التحالف يطالب بتشكيل لجنة مستقلة وحقيقية لتقصي الحقائق حول الحرب في السودان، وتحديد الجهات والأشخاص المسؤولين عن إشعالها والانتهاكات التي رافقتها.
وأكد حسن، في تصريحات متداولة، أن التحالف يرفض أي عفو قبل المحاسبة، مشددًا على أن العدالة يجب أن تشمل كل من تثبت مسؤوليته، بغض النظر عن انتمائه السياسي أو العسكري.
وأوضح أن اللجنة المقترحة ينبغي أن تكون مستقلة وقادرة على تحديد من أشعل الحرب، ومن ارتكب الانتهاكات، ومن ساهم في استغلال مؤسسات الدولة، على أن تُبنى نتائجها على إجراءات المحاسبة.
وقال إن «صمود» مستعد للخضوع لنتائج أي تحقيق مستقل، بما في ذلك إذا خلصت اللجنة إلى مسؤولية أو إدانة أي من قياداته أو أعضائه.
وانتقد حسن لجنة التحقيق التي شكلتها حكومة بورتسودان، معتبرًا أنها غير جادة، وداعيًا إلى تشكيل لجنة تتمتع بالاستقلالية والصلاحيات اللازمة للوصول إلى الحقائق بعيدًا عن التأثير السياسي.
كما انتقد توظيف مؤسسات الدولة في الصراع السياسي، معتبرًا أن استمرار الخلط بين العمل العسكري والسياسي والحزبي يزيد من تعقيدات الأزمة ويضر بمستقبل البلاد.
وشدد الناطق باسم «صمود» على أن القضية، من وجهة نظر التحالف، لا ينبغي اختزالها في العفو عن طرف أو آخر، وإنما في كشف الحقيقة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن إشعال الحرب أو ارتكاب الانتهاكات.
وتأتي هذه التصريحات وسط جدل متصاعد بشأن الدعوات إلى الحوار الوطني والعفو والتسويات السياسية، في وقت تتزايد فيه الضغوط من أجل إنهاء الحرب وفتح مسار سياسي جديد في السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.