انتقدت عضو المكتب السياسي لحزب الأمة القومي، زينب الصادق المهدي، توضيحات قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان بشأن الإجراءات القانونية المتعلقة بالمشاركين في الحوار الوطني الذي تعتزم سلطة الأمر الواقع إجراؤه، معتبرة أن وصف تلك الإجراءات بـ«الوقف المؤقت» لا يعالج أصل القضية ولا يضمن الاعتراف الكامل بحقوق المواطنين المدنية والدستورية.
وقالت زينب المهدي إن المطلوب هو الإقرار بأن المشاركين مواطنون مدنيون لم يحملوا السلاح ولم يرتكبوا جرماً، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة تتعلق بالبلاغات أو القيود القانونية.
وأضافت: «بدل ما يقول ديل مواطنين مدنيين ما رفعوا سلاح ولا ارتكبوا جرم، وبدل ما يقول إن إجراءات حظر الجوازات مثلاً ليست دستورية ولا من حق أي جهة أن تصادر حق المواطنة من أي مواطن».
وكان البرهان قد أوضح، في خطاب له، أن الإجراء المتخذ في مواجهة أي من المشاركين في الحوار «لا يعد عفواً، وإنما وقف الإجراءات الجنائية التي سبق أن اتخذتها الدولة في مواجهته».
وأوضح أن العفو بالمعنى القانوني الدقيق يفترض صدور حكم بالإدانة، بينما يتعلق الإجراء المطروح بإنهاء إجراءات جنائية لم تصل بعد إلى مرحلة الإدانة.
وقال البرهان إن وقف الإجراءات في البلاغات التي يكون الشاكي فيها شخصاً أو جهة خاصة يمثل «حصانة مؤقتة» تقتضيها ضرورة تهيئة الظروف الملائمة للحوار، مشيراً إلى أنها لا تمس الحقوق الموضوعية للأطراف، وأن الإجراءات يمكن استئنافها وفقاً للقانون متى زال سبب وقفها.
كما أشار إلى منح المشاركين «حصانة قانونية كاملة ودائمة» تحول دون اتخاذ إجراءات جنائية أو مدنية أو إدارية ضدهم بسبب أي رأي أو موقف أو مقترح صدر عنهم خلال جلسات الحوار، بهدف ضمان حرية وصراحة النقاش.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.