خالد عمر: البرهان يمهّد لحكم عسكري بواجهة مدنية

متابعات: عين الحقيقة

قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف «صمود»، خالد عمر يوسف، إن خطاب قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان يعكس، بحسب تقديره، اتجاهاً للمضي في الحرب وعدم التراجع عن الخيار العسكري.

وأضاف خالد عمر يوسف، في منشور على صفحته بـ«فيسبوك»، أن الخطاب «صيغ داخل أروقة المؤتمر الوطني»، معتبراً أنه يمثل، في جوهره، تلخيصاً لما ورد في ورقة أحمد هارون الصادرة في فبراير 2025 تحت عنوان «أجندة المستقبل».

وأشار إلى أن اللمسات الأخيرة للخطاب، وفق روايته، وُضعت خلال اجتماعات عُقدت مؤخراً في تركيا بمشاركة تيارات من الحركة الإسلامية، قال إنها ناقشت «تطوير استراتيجية مشتركة للتعامل مع تضييق الخناق» على الحركة، عقب تصنيفها جماعة إرهابية.

واتهم القيادي في «صمود» البرهان بالسعي إلى «شرعنة سلطة عسكرية بواجهة مدنية»، معتبراً أن جوهر المشروع يتمثل في استمرار نفوذ النظام السابق، مع الاستعانة ببعض الوجوه المدنية لإخفاء طبيعة السلطة ومشروعها السياسي.

وقال إن البرهان «يريد كرسي السلطة بأي ثمن»، مضيفاً أن الحكم العسكري في السودان يعني، من وجهة نظره، إتاحة المجال أمام هيمنة الحركة الإسلامية، مستنداً إلى ما وصفه بـ«تغلغلها العميق في المؤسسات الأمنية والعسكرية».

واعتبر خالد عمر يوسف أن المعضلة الأساسية أمام البرهان تتمثل في اعتماده على الحركة الإسلامية في إدارة الحرب، رغم إدراكه، بحسب قوله، أنها لا تمثل خياراً مقبولاً للحكم، مشيراً إلى أن التنظيم أُطيح به عبر ثورة ديسمبر، كما واجه عزلة وعقوبات دولية وتصنيفات إرهابية.

ورأى أن «جوهر المناورة الحالية» يتمثل في إخفاء الوجود العلني للمؤتمر الوطني، مع الإبقاء على نفوذه داخل مؤسسات الدولة ومراكز القرار «من خلف ستار».

وتوقع القيادي في «صمود» فشل هذا المسار، قائلاً إن قوى سياسية ذات مصداقية لن تنخرط فيه، كما أنه لن يقنع المجتمع الدولي، مضيفاً أن استمرار هذا النهج قد يقود، في نهاية المطاف، إلى خلافات بين البرهان وبعض داعميه الإقليميين الذين لا يرغبون في عودة التنظيم الإخواني إلى السلطة.

وشدد يوسف على أن الكلفة الأكبر لهذا المسار سيدفعها الشعب السوداني، عبر إطالة أمد الحرب وتفاقم معاناة المدنيين، واصفاً الصراع بأنه «حرب إجرامية سلطوية» لا تخدم مصالح السودانيين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.