أثارت جريمة مروعة في ولاية كسلا موجة واسعة من الاستنكار، عقب تداول مقطع فيديو يوثق مقتل فتاة بإطلاق النار عليها، في قضية تشير إفاداتها السابقة إلى ارتباطها برفض أسرتها زواجها من شاب قُتل في الحادثة ذاتها.
وبحسب تفاصيل أوردتها منصة الراية اليوم، وصلت الفتاة في وقت سابق إلى أحد أقسام الشرطة وهي مصابة بأعيرة نارية، وأبلغت عن تعرضها لإطلاق النار على يد عدد من أقاربها، وقالت إنهم قتلوا الشاب الذي كانت برفقته ودفنوه أمام عينيها، قبل أن يطلقوا النار عليها ويغادروا المكان، معتقدين أنها فارقت الحياة.
وبعد إسعافها ونقلها إلى المستشفى وتلقيها العلاج، أدلت الفتاة بإفاداتها للشرطة، موضحة أن أسرتها كانت ترفض زواجها من الشاب.
كما أرشدت إلى عشرة أشخاص قالت إنهم شاركوا في الاعتداء، وحذرت من تسليمها إلى ذويها خشية تعرضها للقتل، مبدية استعدادها للبقاء رهن الاحتجاز بدلاً من العودة إليهم.
وبحسب الرواية نفسها، تعهد أحد أعيان قبيلتها بحمايتها أمام جهة التحقيق، وعلى إثر ذلك جرى تسليمها إليه.
لكن بعد تداول مقطع فيديو يوثق مقتل الفتاة، أعادت النيابة فتح ملف القضية، وأصدرت أوامر توقيف في مواجهة عدد من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في إفاداتها، إلى جانب الشخص الذي تعهد بحمايتها.
وأعادت القضية إلى الواجهة المخاوف من جرائم العنف المرتبطة بالنزاعات الأسرية ورفض الزواج، وسط مطالبات بضرورة إخضاع الواقعة لتحقيق جنائي كامل، بعيداً عن أي اعتبارات قبلية أو اجتماعية.
وطالب حقوقيون السلطات العدلية والأجهزة المختصة بالإسراع في استكمال التحقيقات وتقديم كل من تثبت مسؤوليته عن الجريمة إلى القضاء، مؤكدين أن سيادة القانون ومحاسبة المتورطين تمثلان السبيل الأهم لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.