تصاعدت شكاوى مواطنين سودانيين مقيمين في مصر من أوضاع العمل بمكتب السجل المدني والجوازات التابع للسفارة السودانية بالقاهرة، وسط اتهامات بوجود تجاوزات إدارية وشبهات بشأن طلب مبالغ مالية غير رسمية لتسهيل استخراج وثائق السفر، إلى جانب ضيق مقر الخدمة وبطء الإجراءات.
وقال مراجعون لـ«عين الحقيقة» إن بعض المواطنين، لا سيما الراغبين في العودة الطوعية إلى السودان، يواجهون صعوبات متكررة أثناء إكمال معاملات وثائق السفر، مشيرين إلى ما وصفوه بطلب «إكراميات» أو مبالغ إضافية لتسريع الإجراءات.
وأضافوا أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تمثل عبئاً إضافياً على الأسر محدودة الدخل، التي تكافح لتوفير تكاليف العودة والسفر، وقد تدفع بعضها إلى تأجيل استكمال معاملاتها.
وتشمل الشكاوى أيضاً ظروف استقبال المواطنين في مقر «بيت السودان» بمنطقة السيدة زينب، حيث يعاني المقر، وفق إفادات مراجعين، من ضيق المساحة مقارنة بالأعداد الكبيرة التي تتردد عليه يومياً.
ويقول مواطنون إن التكدس داخل المقر وحوله يفاقم معاناة كبار السن والنساء والأطفال، ويجعل الانتظار لساعات طويلة أمراً متكرراً، في ظل محدودية أماكن الجلوس والخدمات المتاحة.
كما انتقد مراجعون ما وصفوه ببطء الإجراءات الخاصة باستخراج وثائق السفر، مؤكدين أن بعض المعاملات تستغرق وقتاً طويلاً، الأمر الذي يؤدي إلى تزايد أعداد المنتظرين وتراكم الطلبات.
ويرى متضررون أن تسريع الإجراءات وتبسيطها، إلى جانب زيادة منافذ الخدمة أو تمديد ساعات العمل، يمكن أن يسهم في تخفيف الضغط على المقر وتقليل فترات الانتظار.
وطالب المتضررون، عبر «عين الحقيقة»، السفارة السودانية والجهات المختصة بالتدخل العاجل للتحقق من الشكاوى المتعلقة بطلب مبالغ غير رسمية، وفرض رقابة أكثر صرامة على إجراءات استخراج وثائق السفر، مع محاسبة أي شخص يثبت تورطه في تجاوزات.
كما دعوا إلى إيجاد حلول عاجلة لأزمة التكدس، بما يضمن تقديم الخدمة بصورة تحفظ كرامة المواطنين، خصوصاً الفئات الأكثر احتياجاً، وتسهّل عودة الراغبين في الرجوع إلى السودان، في ظل ظروف إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة.
وتأتي هذه المطالب في وقت يعتمد فيه آلاف السودانيين المقيمين في مصر على الخدمات القنصلية لاستخراج أو تجديد وثائق السفر، ما يجعل انتظام هذه الخدمات وسرعة إنجازها مسألة أساسية للراغبين في العودة أو تسوية أوضاعهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.