مبادرة دقلو تُطفئ نار هيبان وتعيد رسم المشهد

نيالا ـ عين الحقيقة

قال وزير النفط بحكومة السلام، الباشا طبيق، إن المبادرة التي أطلقها رئيس المجلس الرئاسي، محمد حمدان دقلو، لرأب الصدع وإنهاء النزاع بين الأشقاء في مقاطعة هيبان بإقليم جنوب كردفان/جبال النوبة، تمثل موقفاً وطنياً مسؤولاً.

 

وأكد طبيق، في مقال نشره السبت، أن المبادرة تجسد عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مكونات تحالف السودان التأسيسي، وتعكس اهتمام الرئيس المتعاظم بحماية النسيج الاجتماعي، وإعلاء قيم السلام، وإيقاف نزيف الدم، ووضع حد لمعاناة المواطنين.

 

وأضاف: «تأتي هذه المبادرة انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الخلافات بين أبناء الوطن الواحد لا ينبغي أن تتحول إلى صراعات مفتوحة تستنزف الأرواح والموارد، وأن ما يجمع الأشقاء من تاريخ مشترك وروابط اجتماعية وجغرافية أكبر بكثير من أي خلاف عابر».

 

وتابع وزير النفط: «إن الاستجابة السريعة من أطراف النزاع، وقبولهم بالمبادرة، وإعلان وقف إطلاق النار والعدائيات، والالتزام بنبذ خطاب الكراهية، تمثل خطوة شجاعة، وتؤكد أن الروابط بين الأطورو والشوايا والتيرا أعمق وأقوى من محاولات بث الفرقة».

 

وشدد طبيق على أن ما حدث في هيبان ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره سحابة صيف عابرة، لا يجوز أن تنجح في تمزيق النسيج الاجتماعي، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تأتي في مواجهة إرث طويل من سياسات «فرّق تسد» التي اتبعتها السلطة المركزية في الخرطوم وبورتسودان خلال السنوات الماضية.

 

وقال: «أثبتت التجارب أن النزاعات القبلية لا رابح فيها، والرابح الحقيقي هو من ينجح في إيقاف الحرب قبل أن تتسع دائرتها».

 

وأوضح أن مبادرات الرئيس محمد حمدان في مجال إصلاح ذات البين ليست وليدة اللحظة، فقد سبق له أن اضطلع بأدوار لاحتواء النزاعات في دارفور وكردفان والنيل الأزرق وشرق السودان، ضمن عملية السلام التي أفضت إلى اتفاق جوبا.

 

وأضاف طبيق: «إن مبادرة الرئيس محمد حمدان ليست مجرد وساطة لاحتواء نزاع محلي، وإنما هي رسالة سياسية واجتماعية تؤكد أن مشروع بناء السودان الجديد لا يقوم على الكراهية والانتقام، وإنما على المصالحة والعدالة. والسلام يبدأ من الإنسان، وحماية الدم السوداني يجب أن تكون فوق كل اعتبار، وسجل الرئيس في الوساطات يستحق تقديراً دولياً واسعاً، وصولاً إلى طرح اسمه لجائزة نوبل للسلام».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.