سلام بلا برهان.. القوى المناهضة للحرب تطرح البديل

أديس أبابا: عين الحقيقة

اختتمت القوى المناهضة للحرب غير المنحازة لأي من طرفي النزاع اجتماعاً تشاورياً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة قوى إعلان المبادئ السوداني، وحزب المؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، والشبكات النسوية والشبابية، وعدد من الشخصيات العامة.

 

وأصدرت القوى المجتمعة وثيقة موقف مشترك بعنوان «عملية السلام التي نريد»، رفضت فيها دعوة قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان لما يُسمى بـ«الحوار السوداني-السوداني»، معتبرةً أنها لا تمثل عملية سلام حقيقية، بل تسعى إلى تكريس الانقسام القائم ومنح شرعية سياسية للحكم العسكري، بحسب البيان.

 

وقالت الوثيقة إن الحوار المقترح يُدار من مناطق سيطرة طرف واحد من أطراف الحرب وتحت حمايته، ويُعقد بعيداً عن وقف القتال ومعالجة الأزمة الإنسانية، متهمةً إياه بالسعي إلى تمكين عناصر النظام السابق والحركة الإسلامية وواجهاتهما.

 

وطرحت القوى تصوراً بديلاً لعملية السلام يقوم على ثلاثة مسارات متكاملة: المسار الإنساني، ووقف إطلاق النار، والمسار السياسي، تُدار عبر تفاوض ندّي تحت مظلة مستقلة ومتفق عليها، بهدف معالجة جذور الأزمات والحروب المتكررة في السودان.

 

وأكدت الوثيقة ضرورة مشاركة القوى المدنية والسياسية غير المنحازة، والقوى المتحالفة مع الجيش، والقوى المتحالفة مع قوات الدعم السريع في العملية السياسية، مع قصر دور الأطراف العسكرية على الجوانب الإنسانية والأمنية، واستبعاد المؤتمر الوطني المحلول وحركته الإسلامية وواجهاتهما من مسار السلام.

 

كما دعت إلى توحيد جهود الرباعية والخماسية والترويكا لدعم وقف الحرب، وأعلنت تشكيل لجنة مشتركة لتنسيق المواقف بين القوى المناهضة للحرب، مؤكدة دعمها للحراك المدني المطالب بوقف القتال، وموجهةً الشكر لإثيوبيا على استضافة الاجتماع.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.