علّقت الإعلامية تسابيح مبارك على الخطاب الأخير لقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، معتبرةً أن الخطاب الديني سيتكرر كلما حوصرت القوى الإسلامية سياسيًا.
وكتبت مبارك، في منشور على صفحتها في «فيسبوك»، أن الإسلاميين تاريخيًا «كلما حُشروا في الزاوية، حوّلوا معاركهم الخاصة إلى جهاد وفضيلة أو معركة وطنية، لخلق حالة شعبوية مناصرة».
وأضافت: «ربنا موجود وفوق الجميع، نعم، ولكن دون أن تنسى شلة بورتسودان دعوات مئات الآلاف ممن أبعدوهم عن مفهوم المواطنة قسرًا بالحرق والاضطهاد والاستعلاء والإبادة العرقية في دارفور والجنوب وشرق السودان والخرطوم والجزيرة وكل السودان».
وتابعت أن هناك «دعوات آلاف الأمهات اللاتي حرقهن الطيران الحربي وحرق أطفالهن، ودعوات الآلاف من المشردين الذين تلاحقهم البراميل المتفجرة أينما كانوا».
وأشارت مبارك إلى أن «قد يغفر التاريخ جهلك مرة، لكن إن لم تتحرر مما طُبع في ذهنك من صورة عنصرية مقززة تبيح الدم، فهنا سيصبح الغفران مستحيلًا، ومزبلة التاريخ مكانك الملائم».
واختتمت بالقول إن «الإنسانية لا تتجزأ، ومعيب لمن ينشر الكراهية والجهوية استدعاء الخطاب الديني والرباني في وقت حوّل فيه هو بنفسه دوائر السلطة إلى حلقات من الفساد المالي والأخلاقي والمجتمعي».
وأكدت أن «تصوير صراع بقاء تنظيم في السلطة على أنه معركة إلهية أو وطنية لن يغيّر من طريق هذه الدعوات نحو السماء، والحساب قادم وفي الطريق، والديّان لا يموت».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.