السودانيون في مصر.. جواز مكلف وتسوية أغلى

القاهرة: عين الحقيقة

استنكر حقوقيون وناشطون سودانيون ومصريون استمرار السفارة السودانية بالقاهرة في تحصيل رسوم مرتفعة لاستخراج جوازات السفر، تبلغ نحو 5600 جنيه مصري، من مواطنين سودانيين دخلوا مصر عبر معابر غير نظامية، معتبرين أن استخراج الجواز، في ظل استمرار الإشكال القانوني المرتبط بطريقة الدخول، لا يوفر حلاً نهائياً لوضعهم القانوني داخل البلاد.

وقال ناشطون إن المواطنين الذين دخلوا الأراضي المصرية عبر طرق غير رسمية يظلون أمام إشكال قانوني حتى بعد استخراج جواز سفر سوداني جديد، بسبب عدم وجود ختم دخول رسمي يثبت دخولهم عبر أحد المنافذ الحدودية المصرية، ما قد يعرضهم، بحسب إفاداتهم، لإجراءات قانونية تشمل التوقيف أو الترحيل.

وبحسب إفادات متداولة بين السودانيين المخالفين، فإن توفيق الأوضاع وتسوية وضع الدخول يتطلبان إجراءات ورسومًا إضافية، من بينها سداد نحو 1000 دولار أمريكي للفرد كرسوم ومصروفات مرتبطة بإجراءات التسوية، على أن يتم السداد عبر القنوات المصرفية الرسمية.

وتشمل الإجراءات، وفق الإفادات ذاتها، ضرورة وجود مستضيف مصري الجنسية يتولى دور الضامن أمام الجهات المختصة، إلى جانب استكمال الإجراءات المتعلقة بالخروج والحصول على التأشيرات والأختام اللازمة للراغبين في مغادرة مصر إلى دولة أخرى.

ويرى ناشطون أن هذه التعقيدات تضع آلاف السودانيين الذين فروا من الحرب أمام خيارات صعبة، بين تحمل تكاليف مالية مرتفعة لتسوية أوضاعهم، أو الاستمرار في وضع قانوني غير مستقر، بما ينطوي عليه ذلك من مخاطر أمنية وقانونية.

وحذر ناشطون المواطنين السودانيين من التعامل مع السماسرة والوسطاء الذين يستغلون حاجة المواطنين إلى استخراج الوثائق أو تسوية أوضاعهم، داعين إلى التعامل عبر القنوات الرسمية والتحقق من الرسوم والإجراءات المعتمدة قبل دفع أي مبالغ مالية.

وطالب حقوقيون السلطات السودانية والمصرية بالعمل على معالجة أوضاع السودانيين الذين دخلوا مصر بصورة غير نظامية وفق مقاربة قانونية وإنسانية، ووضع آلية واضحة وميسرة لتسوية أوضاعهم، بما يراعي الظروف الاستثنائية التي دفعتهم إلى مغادرة السودان.

وأكد ناشطون أن معالجة هذا الملف تتطلب تنسيقاً دبلوماسياً بين الخرطوم والقاهرة، للوصول إلى ترتيبات تضمن تسوية الأوضاع القانونية للمخالفين، وتحد من تعرضهم للتوقيف أو الترحيل، وتخفف عنهم الأعباء المالية والإجرائية الناجمة عن وضعهم الحالي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.