نفذت أمانتا الرعاة والرحل والزراعة والغابات بالقوى المدنية المتحدة «قمم» – غرب دارفور، زيارة ميدانية إلى منطقة قلالة بمحلية كرينك، للوقوف على أوضاع المزارعين والرعاة، والاستماع إلى احتياجاتهم والتحديات التي تواجه الموسم الزراعي، في ظل تداعيات الحرب وتأثيراتها على الاستقرار وسبل كسب العيش.
وترأس الوفد أمين الرعاة والرحل، أحمد محمد زين كباس، بمشاركة أمين الزراعة والغابات، الدكتور إسماعيل علي جازم، إلى جانب رئيس كتلة القوى الشعبية السودانية المناهضة للحرب، محمد علي محمد، ورئيس اللجان المدنية السودانية، الشعراوي صديق.
والتقى الوفد عدداً من المزارعين، بينهم عائدون من معسكرات اللجوء في تشاد، حيث ناقش معهم الصعوبات التي تواجه استئناف النشاط الزراعي، واحتياجات العودة إلى الإنتاج، إلى جانب سبل دعم المجتمعات المتضررة من الحرب وتعزيز استقرارها.
كما بحثت اللقاءات العلاقة بين الرعاة والمزارعين، وسبل الحد من النزاعات المرتبطة بالأراضي الزراعية ومسارات الرعي والموارد، مع التأكيد على أهمية التعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعي كمدخل أساسي لإنجاح الموسم الزراعي.
وأكد المشاركون أن حماية الموسم الزراعي تتطلب تعاوناً وثيقاً بين الرعاة والمزارعين، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية، ومعالجة أسباب النزاعات بما يعزز الاستقرار ويدعم مصادر دخل المجتمعات المحلية.
ورحب المزارعون والرعاة بالزيارة، معربين عن تقديرهم لاهتمام «قمم» بقضاياهم، ومؤكدين استعدادهم للتعاون من أجل تجاوز آثار الحرب، واستعادة النشاط الاقتصادي، وتعزيز السلم والتعايش بين مكونات المجتمع.
وقالت «قمم» إن النزول إلى الميدان والاستماع المباشر للمواطنين يمثلان نهجاً أساسياً في عملها، مشيرة إلى أن معالجة قضايا المجتمعات تبدأ من الوقوف على واقعها واحتياجاتها، بما يسهم في دعم الإنتاج والاستقرار وتهيئة الظروف للعودة الطوعية والحياة الكريمة.
وشدد المشاركون في ختام الزيارة على ضرورة إنهاء الصراعات التي أنهكت سكان دارفور، وتغليب الحوار والحلول السلمية، والعمل من أجل بناء دولة قائمة على السلام والعدالة والمواطنة المتساوية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.