ملصق سعودي على مدفعية الجيش.. ماذا يكشف الفيديو؟

متابعات: عين الحقيقة

أعاد مقطع فيديو متداول في السودان الجدل بشأن طبيعة الدور السعودي في الحرب، بعدما ظهرت في التسجيل مركبة قال مصوّرها إن الجيش السوداني استخدمها خلال المعارك قبل أن يتركها في الميدان، فيما تحمل المركبة ملصقاً باسم مؤسسة «حسين اليامي للتخليص الجمركي» السعودية.

وتزامن تداول المقطع، الذي ظهر فيه الإعلامي الميداني بقوات الدعم السريع وليد وحل، مع إعادة نشر تقرير لمنصة «إنتليجنس أونلاين» الفرنسية المتخصصة في شؤون الاستخبارات، كانت قد نشرته في فبراير 2026، وتحدثت فيه عن إرسال الرياض مدفعية ثقيلة إلى الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وأشار التقرير إلى أن صوراً ومقاطع قالت المنصة إنها اطلعت عليها أظهرت استخدام مدافع من طراز «إم 777» في السودان، إلى جانب حديثها عن تدريب عناصر أوكرانية لجنود في الجيش السوداني على تشغيل هذه المدافع.

واعتبر ناشطون تداولوا الفيديو أن ظهور اسم مؤسسة سعودية متخصصة في التخليص الجمركي على المركبة العسكرية يمثل، من وجهة نظرهم، مؤشراً إضافياً على وجود قنوات إمداد لوجستية مرتبطة بالسعودية، وربط بعضهم ذلك بدعم عسكري للجيش وحلفائه الإسلاميين.

غير أن ظهور الملصق، بحد ذاته، لا يثبت مصدر المركبة أو الجهة التي قدمتها للجيش، كما لا يحدد طبيعة العلاقة بين المؤسسة السعودية والمعدات العسكرية التي ظهرت في المقطع، ما يجعل الربط بين الواقعتين بحاجة إلى أدلة مستقلة للتحقق منه.

ويعيد تداول الفيديو والتقرير الفرنسي، في الوقت نفسه، ملف التدخلات الخارجية وإمدادات السلاح إلى واجهة الحرب السودانية، في ظل تقارير دولية متكررة تتناول مسارات وصول الأسلحة والعتاد إلى أطراف النزاع عبر دول الجوار وممرات البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

وحذرت منظمات دولية في تقارير سابقة من أن استمرار تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية إلى السودان يساهم في إطالة أمد الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية، داعية إلى تشديد الرقابة على خطوط الإمداد والالتزام الفعلي بالقيود الدولية المفروضة على نقل السلاح إلى مناطق النزاع.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.