كشف رئيس حركة تحرير السودان، عبدالواحد محمد نور، أن مسؤولين سعوديين طلبوا منه، خلال زيارته إلى المملكة في يونيو الماضي، التعاون مع قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، والجيش، مؤكدًا أنه رفض الطلب.
وقال نور إن رفضه جاء بسبب رفضه التعاون مع «جيش الإسلاميين»، معتبرًا أن الجيش السوداني لا يزال واقعًا تحت تأثير وسيطرة الحركة الإسلامية.
وأوضح رئيس حركة تحرير السودان أن زيارته إلى السعودية تضمنت لقاءات مع عدد من المسؤولين السعوديين، تناولت تطورات الأزمة السودانية والحرب الدائرة في البلاد، إلى جانب قضايا مرتبطة بمستقبل العملية السياسية.
وبحسب ما نقلته «ديسمبر»، تأتي تصريحات نور في ظل تحركات سعودية متزايدة بشأن الملف السوداني، في وقت تسعى فيه الرياض إلى دفع الأطراف السودانية نحو مسار سياسي يفضي إلى إنهاء الحرب.
ونقلت «ديسمبر» عن مصادر حديثها عن تحركات سعودية لإقناع شخصيات سياسية ومدنية سودانية باتخاذ مواقف داعمة لقائد الجيش، عبدالفتاح البرهان، والجيش، في إطار التحركات الإقليمية المرتبطة بالأزمة السودانية.
وتفتح تصريحات عبدالواحد نور الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن طبيعة الدور السعودي في السودان، وما إذا كانت تحركات الرياض تركز على الوساطة بين أطراف الحرب، أم تتجه نحو بناء تفاهمات سياسية مع قوى وشخصيات سودانية لدعم أحد طرفي الصراع.
ويأتي ذلك وسط استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتعقّد المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسوية سياسية تنهي الصراع.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.