أطفال سودانيون في مصر.. الاحتجاز يهدد شمل الأسر

القاهرة: عين الحقيقة

تتصاعد المخاوف بشأن أوضاع أطفال ويافعين سودانيين في مصر، وسط إفادات عن توقيف بعض القُصّر بسبب عدم حيازتهم وثائق إقامة سارية، في ظل حملة أمنية أوسع طالت لاجئين وطالبي لجوء، بينهم سودانيون، خلال الأشهر الماضية.

 

وبحسب إفادات أسر سودانية في القاهرة لـ«عين الحقيقة»، فإن بعض حالات التوقيف تتخذ، وفق رواياتهم، منحى أكثر تعقيدًا، إذ يتوجه أفراد من الأسرة إلى أقسام الشرطة للاستفسار عن ذويهم المحتجزين، قبل أن يواجهوا هم أيضًا خطر الاحتجاز وإجراءات الترحيل.

 

وتصف بعض الأسر هذه الممارسات بأنها تشبه «الاستدراج»، غير أن «عين الحقيقة» لم تتمكن حتى الآن من التحقق بصورة مستقلة من وجود نمط ممنهج يستهدف أولياء أمور الأطفال بالطريقة المذكورة.

 

وتأتي هذه الإفادات في وقت وثقت فيه منظمات حقوقية دولية ومصرية تصاعد حملات الاعتقال والاحتجاز والترحيل بحق لاجئين وطالبي لجوء في مصر، بينهم سودانيون، بسبب أوضاع الإقامة، بما في ذلك حالات لأشخاص يحملون بطاقات لجوء أو وثائق مرتبطة بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

 

وقالت هيومن رايتس ووتش، في تقرير صدر في يوليو 2026، إن التأخر في مواعيد الحصول على تصاريح الإقامة أو تجديدها يعرّض لاجئين وطالبي لجوء للاعتقال والاحتجاز والترحيل، حتى في بعض الحالات التي يكونون فيها مسجلين لدى المفوضية.

 

كما وثقت منظمة العفو الدولية تقارير عن حملات احتجاز وترحيل استهدفت لاجئين وطالبي لجوء، بينهم مواطنون سودانيون، منذ أواخر عام 2025.

 

إلى ذلك، تقول حكومة بورتسودان إن ملف عودة السودانيين من مصر يتم في إطار «العودة الطوعية»، وأعلنت عن ترتيبات رسمية لتسهيل عودة المواطنين، بما في ذلك التنسيق مع الجهات المصرية وتوفير وثائق سفر خاصة بالعودة.

 

وتثير حالات الاحتجاز مخاوف بشأن أوضاع الأسر السودانية، خصوصًا الأطفال، وسط دعوات إلى ضمان الإجراءات القانونية الواجبة، وعدم اتخاذ قرارات الترحيل بصورة جماعية، ومراعاة مبدأ حماية الأسرة والمصلحة الفضلى للطفل في جميع الحالات.

 

وتواصل «عين الحقيقة» التحقق من الإفادات المتعلقة باحتجاز الأطفال، وكذلك الادعاءات بشأن وجود توجيهات أو تنسيق من السفارة السودانية في القاهرة لتنفيذ هذه الإجراءات، ولم يتسنَّ لها الحصول على رد رسمي من الجهات المعنية بشأن هذه النقاط حتى وقت نشر الخبر.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.