أعلنت البروفيسور نعمات الزبير اعتذارها عن مواصلة المشاركة في اللجنة المكلفة من قبل قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بتهيئة الحوار السوداني ـ السوداني، وتقديم استقالتها منها.
جاء ذلك في بيان صادر عنها اليوم، وجهته إلى النازحين والمهجّرين، وأسر القتلى والمعتقلين والمفقودين وضحايا الحرب، وإلى الساعين إلى السلام وعموم الشعب السوداني.
وقالت الزبير إنها لبّت الدعوة للمشاركة في الجهود الرامية إلى تهيئة حوار سوداني ـ سوداني مستقل، أملًا في أن يسهم ذلك في بناء الثقة ووقف الحرب وفتح الطريق أمام السلام، معربةً عن شكرها لأعضاء اللجنة على ثقتهم بها، ومؤكدةً أن الفترة التي قضتها بينهم كانت تجربة ثرية أضافت إليها الكثير.
وأوضحت أن قرار الاستقالة جاء بعد تأمل، إذ ترى أن مسؤولية بهذا الحجم تستوجب قدرًا أكبر من الالتزام والمشاركة الفعالة والتفرغ الكامل، نظرًا لما قد يترتب عليها من مسؤوليات سياسية ووطنية وتاريخية كبيرة.
وأكدت الزبير أن قرارها لا يمثل رفضًا لمبدأ الحوار، ولا تشكيكًا في نوايا القائمين عليه، وإنما هو موقف نابع من قناعة بأنها في هذه المرحلة تستطيع أن تقدم ما هو أكثر نفعًا من خلال العودة إلى مجال العمل الاجتماعي والإنساني، والتركيز على تخفيف معاناة المتضررين من الحرب، وخدمة النازحين والمهجّرين والأسر الأكثر احتياجًا.
وشددت على أنها ستظل على عهدها تجاه وطنها، مؤمنةً بأن الطريق إلى السودان المنشود يمر عبر وضع حلول جذرية لجميع المشكلات ومناقشتها على طاولة حوار تسع الجميع من داخل البلاد وخارجها، ووقف كل المسببات التي تؤدي إلى اندلاع الحروب، ووضع حد لها، وتحقيق سلام مستدام، وبناء دولة مدنية ديمقراطية، وسودان جديد مزدهر للأجيال القادمة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.