رفضت قوى إعلان المبادئ السوداني بشدة بيان الأمين العام لجامعة الدول العربية الصادر في 2 سبتمبر الجاري، والذي رحّب بمبادرة الحوار التي أطلقها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، إلى جانب ما وصفه بـ«قرارات مجلس السيادة» الصادرة في الأول من سبتمبر.
وقالت قوى إعلان المبادئ، في بيان الجمعة، إن ترحيب الجامعة بالمبادرة جاء رغم الرفض الواسع لها من قوى مدنية وسياسية سودانية مختلفة، مشيرة إلى أن اجتماع القوى السودانية المناهضة للحرب في أديس أبابا، أواخر الشهر الماضي، عبّر عن موقف رافض للحوار.
واعتبرت أن ترحيب الجامعة بقرارات مجلس السيادة «يمنح أحد أطراف الحرب صفة لا يملكها»، ووصفت المجلس بأنه «جسم انقلابي لا مشروعية له»، ويمثل، بحسب البيان، طرفًا مباشرًا في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وانتقدت قوى إعلان المبادئ إجراء الحوار داخل مناطق سيطرة أحد طرفي النزاع، مع تحديد السلطة القائمة شروط المشاركة والحصانات والاستثناءات، معتبرة أن ذلك لا يمكن وصفه بـ«الحوار الحر»، وأن تهيئة المناخ للحوار يجب أن تبدأ بوقف الحرب ومعالجة تداعياتها الإنسانية.
كما انتقدت غياب أي إشارة في بيان الأمين العام للجامعة العربية إلى وقف إطلاق النار أو الأزمة الإنسانية في السودان، داعية إلى الضغط على طرفي النزاع للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وفتح المسارات الإنسانية، بدلًا من منح شرعية سياسية، بحسب وصفها، لأحد أطراف الحرب.
وفي السياق ذاته، اعتبرت قوى إعلان المبادئ أن شطب البلاغات ومنح «الحصانة الإجرائية» للمشاركين في الحوار يمثل، من وجهة نظرها، مؤشرًا على الطابع السياسي للبلاغات، داعية الجامعة العربية إلى رفض تسييس القانون واستهداف الأصوات المطالبة بإنهاء الحرب.
وأشارت إلى أن موقف الأمين العام يتجاوز أطر الوساطات الإقليمية والدولية القائمة، وفي مقدمتها الآلية الخماسية التي تشارك فيها الجامعة العربية، محذرة من انعكاسات ذلك على الحياد المطلوب من الجامعة في جهود الوساطة وتيسير عملية السلام.
وأكدت قوى إعلان المبادئ تمسكها بالحل السلمي والتفاوضي للأزمة السودانية، ورفض الحل العسكري، مشددة على ضرورة وقف الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية وإنهاء حالة عدم الاستقرار، وصولًا إلى تحول مدني ديمقراطي مستدام.
ودعت الجامعة العربية إلى مراجعة موقفها، والوقوف إلى جانب الشعب السوداني بعيدًا عن الانحياز لأي من طرفي الحرب، معتبرة أن «الحوارات الشكلية» لا تعالج جذور الأزمة ولا يمكنها تجاوز واقع الحرب وتداعياتها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.