طالبت المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية بإجراء تحقيق دولي مستقل ومتخصص بشأن التقارير التي تتحدث عن استخدام مزعوم لأسلحة كيميائية في السودان، داعيةً منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة والآليات الأفريقية إلى التحرك بصورة عاجلة للتحقق من هذه المزاعم.
وقالت المنظمة، في ورقة أصدرتها في 6 سبتمبر، إن المعلومات التي استندت إليها في تناولها للملف تشمل، وفقًا لما أوردته، شهادات لضحايا وشهود، وأدلة مادية، وصورًا ووثائق ومقاطع فيديو، إلى جانب معلومات استخباراتية ونتائج تحقيقات صحفية دولية حديثة.
وأشارت إلى تحقيقين نشرتهما صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» في 5 سبتمبر، وقالت إنهما تضمّنا معلومات ومواد جديدة بشأن ما وصفته ببرنامج عسكري سوداني مزعوم لتطوير وإنتاج ذخائر تعتمد على مادة الكلور خلال عام 2024.
ووفقًا للورقة، فقد وردت شهادات أو معلومات مرتبطة بالملف من مناطق عدة، من بينها الجيلي وشمال الخرطوم، إضافة إلى أجزاء من ولايات النيل الأزرق وجنوب كردفان وشمال دارفور.
وأكدت المنظمة أن الأعراض الصحية التي ظهرت على بعض الضحايا لا يمكن أن تشكل، بمفردها، دليلًا حاسمًا على استخدام أسلحة كيميائية، لكنها اعتبرت أن تعدد الشهادات ووجود أدلة مادية ووثائق ومعلومات أخرى يستوجب إجراء فحوص فنية ومخبرية مستقلة للتحقق من طبيعة المواد المستخدمة في الحوادث المبلّغ عنها.
ودعت المنظمة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى العمل على حفظ الأدلة، وفحص العينات وبقايا الذخائر ومواقع الحوادث، والاستماع إلى الشهود والضحايا والعاملين في القطاع الصحي، فضلًا عن التحقق من مسارات إنتاج المواد الكيميائية ونقلها وتخزينها واستخدامها، وتحديد الجهات المسؤولة عن إصدار الأوامر وتنفيذها، في حال ثبوت وقوع تلك الانتهاكات.
كما طالبت المنظمة بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، ومجلس حقوق الإنسان، ومجلس الأمن، إلى جانب الآليات الأفريقية، بإبقاء ملف الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية ضمن أجندة المساءلة والتحقيق الدولي.
وشددت على ضرورة إجراء أي تحقيق بصورة مستقلة عن جميع أطراف النزاع، محذرةً من أن التأخير قد يؤدي إلى فقدان الأدلة المادية أو تعذر الوصول إلى الشهود والناجين من الحوادث.
وأكدت المنظمة أن المطالبة بفتح تحقيق لا تمثل إدانة مسبقة لأي طرف، وإنما تهدف، بحسب موقفها، إلى التحقق من الوقائع والأدلة وتحديد المسؤوليات وفق المعايير الفنية والقانونية المعتمدة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.