تحولت قصة جهاز الرنين المغناطيسي الذي أعلنت ولاية النيل الأبيض وصوله إلى مستشفى كوستي التعليمي إلى مصدر تساؤلات متزايدة، بعد إفادات محلية عن عدم وجود الجهاز في الموقع المخصص له، وسط مطالبات بتوضيح مصيره والجهة المسؤولة عنه.
وكانت السلطات الصحية بالولاية قد أعلنت، في يونيو 2026، وصول جهاز رنين مغناطيسي حديث إلى مستشفى كوستي التعليمي، وقدمت الخطوة حينها باعتبارها دعمًا مهمًا لخدمات التشخيص الطبي، خصوصًا للمرضى الذين يضطرون إلى السفر خارج الولاية لإجراء الفحوصات المتخصصة.
وبحسب ما أعلنته الجهات الصحية آنذاك، كانت الترتيبات جارية لتركيب الجهاز وتجهيزه للتشغيل، إلى جانب تدريب الكوادر الطبية والهندسية وتوفير متطلبات الكهرباء والبنية التحتية اللازمة لبدء العمل.
لكن معلومات محلية متداولة أفادت بأن الجهاز لم يعد موجودًا في المكان المخصص له داخل المستشفى، دون صدور توضيح رسمي، حتى الآن، يبيّن ما إذا كان قد نُقل إلى موقع آخر، والجهة التي اتخذت قرار النقل، أو الأسباب التي حالت دون تشغيله في المستشفى.
ومع غياب المعلومات الرسمية، تتسع دائرة التساؤلات: هل نُقل الجهاز؟ وإلى أين؟ ومن أصدر قرار نقله؟ وهل دخل الخدمة أصلًا، أم لا يزال خارج التشغيل؟
وتطالب أوساط مجتمعية وصحية في كوستي وزارة الصحة بولاية النيل الأبيض وإدارة المستشفى بكشف ملابسات القضية، وتحديد موقع الجهاز ووضعه التشغيلي، وتوضيح الجهة التي تتولى الإشراف عليه، بما يضع حدًا للتكهنات المتداولة.
وتنبع أهمية الملف من أن الجهاز لم يكن مجرد إضافة تقنية للمستشفى، بل مشروعًا يُفترض أن يخفف عن المرضى أعباء السفر وتكاليف إجراء فحوصات الرنين المغناطيسي خارج الولاية، في ظل محدودية هذه الخدمة وارتفاع تكاليفها.
وبينما ينتظر المواطنون إجابة واضحة، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا: أين جهاز الرنين المغناطيسي الذي أُعلن وصوله إلى مستشفى كوستي، ولماذا لم يدخل الخدمة حتى الآن؟
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.