أدانت لجنة المعلمين السودانيين اعتقال الخلية الأمنية بولاية شمال كردفان للأستاذ علي الزبير، مطالبةً بإطلاق سراحه فورًا ودون شروط، والكشف عن أسباب احتجازه ومكان وجوده.
وقالت اللجنة، في تصريح صحفي اطلعت عليه «عين الحقيقة» اليوم، إن الخلية الأمنية اقتادت الزبير من منزله، الأربعاء الماضي، إلى مبانيها، معتبرةً أن اعتقاله يتنافى مع الحقوق الأساسية وحرية التعبير والحق في المطالبة بالحقوق المشروعة.
وأشارت اللجنة إلى أن المعلومات المتوفرة لديها تُرجّح ارتباط الاعتقال بنشاط الزبير ومطالباته بحقوق المعلمين، وفي مقدمتها صرف المتأخرات المالية، وتنفيذ القرارات والمنشورات المتعلقة بتحسين شروط خدمة المعلمين، إلى جانب مطالبة السلطات بإنهاء ما وصفته بالمماطلة في تنفيذ هذه الاستحقاقات.
وحذّرت اللجنة من استخدام الاعتقال والتضييق وسيلةً لإسكات المعلمين، مؤكدةً أن معالجة قضاياهم تتطلب الاستجابة لمطالبهم، خصوصًا ما يتعلق بضعف الأجور، وتراكم المتأخرات، وتعطيل تنفيذ القرارات والمستحقات المالية.
وقالت إن اعتقال معلم على خلفية مطالبته بحقوق زملائه «لا يلغي هذه الحقوق ولا يعالج الأزمة»، وإنما يفتح ملفًا آخر يتعلق بالحريات والحق في التنظيم والتعبير والمطالبة بالحقوق.
وحمّلت لجنة المعلمين الجهات الأمنية بولاية شمال كردفان المسؤولية الكاملة عن سلامة الزبير، مطالبةً بضمان عدم تعرضه لأي انتهاك، وإطلاق سراحه دون شروط.
ودعت اللجنة الحقوقيين والنقابيين ومنظمات المجتمع المدني والقوى المناصرة للحريات إلى التضامن مع الزبير، والمطالبة بإطلاق سراحه.
وأكدت لجنة المعلمين أن الاعتقال «لن يكون بديلًا عن تنفيذ الحقوق»، وأن المعلمين سيواصلون المطالبة بحقوقهم واستحقاقاتهم المشروعة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.