نقص التمويل يوقف 45 مركزًا صحيًا بوسط دارفور

زالنجي: عين الحقيقة

توقفت 45 مركزًا للرعاية الصحية العامة في ولاية وسط دارفور عن تقديم خدماتها خلال مايو الماضي، بسبب نقص التمويل، في مؤشر جديد على تفاقم الأزمة الصحية بالولاية وتراجع القدرة على توفير الرعاية الأساسية للسكان.

وبحسب ما أوردته «إندبندنت عربية»، نقلًا عن منظمة «أطباء بلا حدود»، أدى تراجع التمويل الدولي إلى انسحاب جهات كانت توفر الموارد اللازمة لتشغيل عدد من المرافق الصحية، ما فرض أعباء إضافية على المراكز التي لا تزال تعمل وتقدم خدماتها الأساسية.

وقالت المنظمة إن المرافق الصحية العاملة تواجه ضغطًا متزايدًا نتيجة ارتفاع أعداد المرضى، في وقت تتراجع فيه الموارد المتاحة لتقديم الخدمات، بينما تستمر تداعيات الحرب والنزوح في زيادة الاحتياجات الصحية للسكان.

وكشفت «أطباء بلا حدود» عن ارتفاع حالات الدخول إلى المرافق التي تدعمها في مدينة زالنجي بنسبة 22.5% خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس تصاعد الطلب على الخدمات الطبية في المنطقة.

وحذرت المنظمة من أن استمرار تراجع التمويل الدولي وانسحاب الجهات الداعمة قد يقود إلى مزيد من تدهور الخدمات الصحية، ويحد من قدرة السكان على الوصول إلى الرعاية الطبية، لا سيما في المناطق التي تعاني أصلًا من ضعف البنية التحتية الصحية وتداعيات الحرب والنزوح.

ويأتي توقف عشرات المراكز الصحية في وقت تتسع فيه الاحتياجات الإنسانية بوسط دارفور، بينما تتقلص الموارد اللازمة للاستجابة لها، ما يهدد بزيادة الفجوة بين حجم الاحتياجات الصحية وقدرة المرافق المتبقية على تلبيتها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.