عبد الواحد والمؤتمر الشعبي يوسّعان حوار إنهاء الحرب

أديس أبابا: عين الحقيقة

بحث رئيس حركة/جيش تحرير السودان، عبد الواحد محمد نور، مع وفد من المؤتمر الشعبي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، سبل تطوير الحوار بين القوى السياسية المناهضة للحرب، ودعم الجهود الرامية إلى وقف القتال وتهيئة الطريق أمام انتقال ديمقراطي مستقر.

وقال الطرفان، في بيان مشترك تلقته «عين الحقيقة» اليوم، إن اللقاء يأتي في ظل أوضاع إنسانية مأساوية وتعقيدات سياسية فرضتها الحرب، مؤكدين أن الأزمة السودانية ليست نتاج ظرف طارئ، وإنما امتداد لإخفاقات وتحولات تاريخية في بنية الدولة.

وأكد الجانبان ضرورة معالجة جذور الأزمة عبر حوار سوداني–سوداني شفاف تشارك فيه مختلف القوى، وصولًا إلى تسوية تاريخية تنهي دوامة الحروب وتؤسس لدولة تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية بين جميع السودانيين.

وشدد الطرفان على أن السلام الشامل يمثل خيارًا استراتيجيًا لمعالجة جذور الأزمة، مع التأكيد على إبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته عن عملية الحوار، ودعم جهود القوى المدنية المناهضة للحرب الساعية إلى وقف القتال عبر أدوات سياسية جادة تعيد بناء الثقة وتمهد لانتقال ديمقراطي حقيقي ومستقر.

وأوضح البيان أن الاجتماع جاء امتدادًا لسلسلة من اللقاءات والمشاورات السابقة بين الجانبين، كان آخرها لقاء إسفيري جمع الأمين العام للمؤتمر الشعبي، علي الحاج محمد، ورئيس حركة/جيش تحرير السودان، عبد الواحد محمد أحمد النور.

وأكد الطرفان عمق العلاقة بينهما وأهمية مواصلة التواصل وتوسيع المشاورات بشأن القضايا العالقة، والعمل على إيجاد معالجات للأزمات والقضايا الجوهرية التي تواجه السودان، لا سيما في أعقاب حرب 15 أبريل والحروب التاريخية التي قالا إنها أسهمت في إضعاف الدولة وتشريد السودانيين داخليًا وخارجيًا.

كما ناقش الاجتماع مخرجات اللقاءات السابقة، وأعلن الجانبان التزامهما بمواصلة الحوار حول نقاط التباين بهدف الوصول إلى توافق بشأنها، إلى جانب بحث «إعلان المبادئ السوداني نحو بناء وطن جديد» وضرورة تطويره ليصبح منصة مدنية أوسع للمساهمة في وقف وإنهاء الحرب.

وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على تطوير قنوات التواصل بين حركة/جيش تحرير السودان والمؤتمر الشعبي، ومواصلة الحوار حول القضايا المشتركة والعلاقة بين الطرفين، في إطار مساعٍ تستهدف دعم التغيير ومعالجة أزمات السودان ووضع أسس لمستقبل سياسي جديد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.