خالد عمر يوسف يكشف: من أشعل حرب السودان ولماذا؟

متابعات: عين الحقيقة

قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف «صمود»، خالد عمر يوسف، إن محاولات تبرير الكارثة التي تعيشها البلاد بتصوير الحرب وكأنها قدر هبط من السماء، تمثل محاولة لتضليل الرأي العام، مؤكدًا أنها نتاج مباشر لقرارات وأفعال إجرامية اتخذها أشخاص معروفون، على حد وصفه.

وأوضح يوسف، في مقال تحليلي، أن فهم أسباب وصول السودان إلى ما وصفه بـ«الدرك السحيق» يتطلب العودة إلى جذور الأزمة، مشيرًا إلى أن تكوين قوات الدعم السريع كان قرارًا اتخذه الرئيس السابق عمر البشير وأجازه برلمان المؤتمر الوطني، لتكون أداة لقمع الحركات المسلحة في دارفور.

وأشار إلى أن إثارة القلاقل خلال الفترة الانتقالية واختلاق الأزمات، وصولًا إلى إغلاق الشرق واعتصام القصر، والانقلاب على الفترة الانتقالية، تمت، بحسب قوله، بترتيب من قيادات في القوات المسلحة والدعم السريع وعناصر النظام البائد.

وقال يوسف إن الأزمة داخل معسكر الانقلاب، والتصعيد الذي أعقبها، وحشد عشرات الآلاف من المقاتلين داخل الخرطوم، كانت تحت سمع وبصر قيادات الطرفين، معتبرًا أن الاتفاق الإطاري مثّل فرصة للوصول إلى حل سلمي لقضية تعدد الجيوش دون إراقة دماء، إلا أن عناصر النظام البائد قامت بالتعبئة ضده وأشعلت الحرب مستغلة حالة الاستقطاب.

ولفت إلى أن اتفاق جدة تم توقيعه بعد ثلاثة أسابيع فقط من اندلاع الحرب، في وقت لم تكن فيه المعارك قد امتدت إلى أطراف الخرطوم، لكن الطرفين، بحسب قوله، تثاقلا عن تنفيذ بنوده. وأضاف أن اتفاق المنامة وُقّع في يناير 2024، بينما كانت الحرب لا تزال في بداياتها، إلا أن البرهان انسحب منه وأنكر حقيقته.

وأضاف أن مبادرات عديدة طُرحت لاحقًا لوقف إطلاق النار، من بينها منبر «ALPS» في جنيف ومبادرة الرباعية، وما تلاهما من مفاوضات في واشنطن، إلى أن أعلن الوسيط الأميركي مؤخرًا أن قيادة القوات المسلحة رفضت مقترحات الهدنة، رغم الأخذ بملاحظاتها.

وأكد خالد عمر يوسف أن البرهان، بحسب قوله، «ما اعتلى منبرًا إلا وأعلن أنه سيواصل الحرب حتى النهاية ولن يقبل أي وقف لإطلاق النار»، معتبرًا أن تهيئة ظروف الحرب واندلاعها كانا خيارًا اتخذه النظام السابق للعودة إلى السلطة، وأن رفض أي حل سلمي كان خيارًا لمعسكر محدد، أصبحت الحرب بالنسبة إليه مصدر تكسب لمشروعه السلطوي، مشددًا على أن وقف الحرب يمثل المدخل لحل الأزمة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.