حمل تحالف قوى التغيير الجذري الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وحلفاءهما مسؤولية التدهور الاقتصادي والمعيشي غير المسبوق الذي يشهده السودان، معتبرا أن الأزمة الراهنة ليست أزمة عابرة وإنما نتيجة مباشرة لسياسات التمكين والنهب والفساد والحرب.
وقال التحالف في بيان، إن الشعب السوداني “يواجه بثبات وصبر الضنك والظلم والقهر والتجويع والإفقار والتشريد والقمع” في ظل تدهور شامل طال كافة مناحي الحياة، وأصبح الغلاء “مطحنة لحياة المواطنين” وتراجعت القدرة الشرائية إلى ما دون حد الكفاف للغالبية العظمى.
وأضاف البيان أن هذه الأوضاع هي “نتيجة مباشرة للتمكين والنهب والتخريب والفساد الذي أصبح شريانا يتغذى عليه النظام البائد وحلفاؤه من طفيلية الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني والإخوان المسلمين بكل مسمياتهم”، مشيرا إلى أن الحرب المدمرة التي أشعلتها قوى السلطة من أجل الثروة والسلطة استنزفت موارد البلاد ودمرت البنية التحتية وشردت الملايين.
واتهم البيان ما سماها “سلطة الحرب والأمر الواقع” بالتحول إلى “عائلات مافيا اقتصادية تثقل كاهل المواطنين بالرسوم والجبايات والإتاوات لتمويل حربها والصرف على أجهزتها المترهلة وامتيازات شبكات دولتها العميقة المعقدة الممتدة وحلفائها”.
وأشار التحالف إلى توقف وتعطل قطاعات الإنتاج كافة بما فيها الزراعة، وتدهور الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ومياه وكهرباء ومواصلات، وإغلاق التجار وأصحاب المحلات أبوابهم هربا من جحيم الإتاوات في مناطق سيطرة أطراف الحرب.
وحذر البيان من أن استمرار التدهور يهدد بقاء الوطن ووحدته، معتبرا أن “لم يتبق بعد ذلك غير الانفجار العظيم المجرب الذي تلوح مؤشراته في الأفق”، مع تزايد وتيرة الاحتجاجات المتفرقة التي قال إنها “ستتحول إلى بركان يطيح بكل سلطة الحرب بكل أطرافها وحلفائها”.
ودعا التحالف الجماهير للانتقال من حالة المعاناة الفردية إلى التنظيم والعمل الجماعي، وبناء “جبهة قاعدية شعبية واسعة تجمع العمال والمزارعين والمهنيين والطلاب والشباب والنساء وصغار المنتجين وأصحاب الأعمال والنازحين” حول قضايا الحياة اليومية والحق في السلام والحرية والعدالة.
و اكد تحالف التغيير الجذري على أن خروج السودان من أزمته لن يكون “بإدارة الانهيار وإنما بوقف الحرب وتنظيم الجماهير وتوحيد إرادتها واستعادة الإنتاج وبناء دولة مدنية ديمقراطية تضع موارد البلاد في خدمة الشعب”، داعيا إلى اجتثاث النظام وتصفية دولته العميقة “مرة واحدة وإلى الأبد”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.