الأمة القومي يحذر: الاقتصاد السوداني على حافة الانهيار

متابعات: عين الحقيقة

حذّر حزب الأمة القومي من أن السودان يواجه واحدة من أقسى الأزمات الاقتصادية والمعيشية في تاريخه الحديث، في ظل التدهور المتسارع في قيمة العملة الوطنية، والارتفاع المتواصل في أسعار السلع والخدمات، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وقال الحزب، في بيان تلقته «عين الحقيقة» اليوم عن أمانته العامة، إن الأوضاع الإنسانية والصحية والخدمية تتفاقم جراء استمرار الحرب، مشيرًا إلى أن تراجع الإنتاج الزراعي، وتعثر الموسم الزراعي، وتقلص حجم المساعدات الإنسانية، تنذر بتفاقم أزمة الأمن الغذائي واتساع دائرة الجوع.

وأكد الحزب أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تتم عبر إجراءات مؤقتة أو معالجات جزئية، وإنما تتطلب إرادة سياسية واقتصادية مسؤولة، وخطة عاجلة تعالج جذور الأزمة، داعيًا سلطات الأمر الواقع إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة.

وطالب البيان بمعالجة شاملة تنهي الانقسام الاقتصادي والمؤسسي، وتعيد توحيد مؤسسات الدولة تحت سلطة مدنية واحدة، بما يضمن ولاية الدولة على الموارد، وتوحيد السياسات المالية والنقدية، وإحكام إدارة الإيرادات العامة، والحد من تهريب الموارد، ومعالجة اختلالات التجارة والميزان الخارجي.

كما دعا إلى إعلان برنامج اقتصادي وإسعافي عاجل يهدف إلى الحد من التدهور، وحماية القوة الشرائية، وتأمين السلع الأساسية، وضبط الأسواق، ومكافحة المضاربات والاحتكار، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر تضررًا.

وشدّد حزب الأمة القومي على أن إنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن يكونا أولوية وطنية عاجلة، موضحًا أن استمرار الحرب يستنزف الموارد البشرية والمالية، ويعطل الإنتاج، ويدمر البنية التحتية، ويعمّق النزوح والفقر.

وتضمن البيان دعوة إلى ترشيد الإنفاق العام، وإعادة ترتيب أولويات الموازنة، ووقف أوجه الصرف غير الضرورية، وتوجيه الموارد نحو الخدمات الأساسية والإنتاج ودعم الفئات الأكثر هشاشة، مع إخضاع المال العام لمعايير الشفافية والرقابة والمساءلة.

وأكد الحزب ضرورة مكافحة الفساد والتهريب والتعدي على الموارد العامة، وتعزيز أجهزة الرقابة، وتجفيف منافذ تهريب الذهب والسلع إلى خارج المنظومة الرسمية، إلى جانب حماية العملة الوطنية، ومعالجة الاختلالات النقدية، والحد من المضاربات في سوق النقد الأجنبي، وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.

وأولى البيان أهمية خاصة للإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، مطالبًا بتوفير المدخلات الزراعية والتمويل والوقود ومستلزمات الإنتاج، وتأمين مناطق الإنتاج وطرق النقل، والعمل على إنجاح العروة الشتوية، باعتبارها إحدى أهم وسائل الحد من مخاطر الجوع.

ودعا إلى تعزيز الجهد الإنساني، وفتح المجال أمام المنظمات والوكالات الإنسانية، وتسهيل وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين دون تمييز، والعمل مع المجتمع الدولي لسد فجوة التمويل الإنساني، ووضع برنامج وطني عاجل لحماية الخدمات الأساسية، خاصة الصحة والتعليم والمياه والكهرباء.

وأكد الحزب أن الأزمة الاقتصادية ليست منفصلة عن الأزمة السياسية والحرب، وأن الطريق الأكثر استدامة للمعالجة يبدأ بوقف الحرب واستعادة السلام، وتوحيد الجهد الوطني حول مشروع لإعادة بناء الدولة والاقتصاد على أسس الشفافية والعدالة والكفاءة، مشددًا على أن حماية المواطن من الجوع والفقر يجب أن تتقدم على أي اعتبارات أخرى.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.