جوبا ترفع سقف موقفها: مياه النيل حق سيادي

جوبا: عين الحقيقة

رفع عضو المجلس التشريعي الوطني الانتقالي في جنوب السودان، استيفن لوال نقور، سقف موقف جوبا بشأن مياه النيل، مؤكداً أن بلاده تتمسك بحقها السيادي في استثمار مواردها المائية، بما فيها مياه النيل، لدعم التنمية الوطنية.

 

وقال نقور، عضو اللجنة الدائمة للشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالبرلمان، إن استثمار الموارد المائية لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره امتيازاً تمنحه دولة لدولة أخرى، أو حقاً حصرياً يمكن فرضه، وإنما يرتبط بسيادة الدول وحق شعوبها في التنمية والاستخدام العادل والمستدام للموارد الطبيعية.

 

وأشار إلى أن الموقف المصري من مياه النيل يستند تاريخياً إلى اتفاقيتي عامي 1929 و1959 المبرمتين بين مصر والسودان، إلى جانب ترتيبات واتفاقيات تاريخية أخرى لم تكن جوبا طرفاً فيها، من بينها بروتوكول روما لعام 1891، والمعاهدة الأنجلو-إثيوبية لعام 1902، والاتفاقية الإطارية للتعاون في حوض نهر النيل «اتفاقية عنتيبي»، التي فُتحت للتوقيع عام 2010.

 

ويرى نقور أن جوهر المسألة يكمن في مدى إمكانية إلزام الدول التي لم تكن أطرافاً أصلية في تلك الاتفاقيات بأحكامها، ومدى اتساقها مع تطورات القانون الدولي ومبادئ سيادة الدول واستقلالها.

 

وشدد على ضرورة التمييز بين ما تصفه القاهرة بالحقوق التاريخية، وبين الحقوق السيادية لجنوب السودان باعتبارها دولة مستقلة، إلى جانب حقوق ومصالح بقية دول حوض النيل.

 

وقال إن بلاده لا تسعى إلى الإضرار بمصالح أي دولة في حوض النيل، ولا تنظر إلى مشاريعها المائية والتنموية باعتبارها تهديداً لجيرانها، مؤكداً أن جوبا لن تتخلى عن حقها في التنمية لإرضاء أي طرف.

 

وأضاف: «التعاون لا يعني التخلي عن الحقوق، والاحترام لا يعني التنازل عن السيادة».

 

ودعا نقور إلى نقل ملف مياه النيل من منطق الخلاف إلى مسار التعاون الإقليمي، عبر الأطر القائمة، وفي مقدمتها مبادرة حوض النيل واتفاقية عنتيبي، وصولاً إلى نظام وصفه بأنه أكثر عدالة وشفافية وشمولاً لإدارة الموارد المائية.

 

ويعيد هذا الموقف تسليط الضوء على تعقيدات ملف مياه النيل، في ظل تباين مواقف دول الحوض بشأن الاتفاقيات التاريخية والحقوق المائية، وكيفية تحقيق التنمية مع مراعاة مصالح دول المنبع ودول المصب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.