تراجعت مبيعات المتاجر في أسواق أم درمان بما يصل إلى 70% عن مستوياتها المعتادة، وسط ارتفاع متسارع في أسعار السلع وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، في انعكاس مباشر لتفاقم الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد.
وقال أصحاب متاجر في أم درمان والقضارف والنيل الأبيض، في رصد لـ«عين الحقيقة»، إن حركة البيع والشراء شهدت تراجعًا حادًا، فيما أظهرت جولة نقلها تقرير لوكالة «رويترز» أرففًا خالية في بعض المتاجر، في مشهد يعكس اتساع الفجوة بين أسعار السلع ودخول المواطنين.
ويتزامن ذلك مع استمرار انهيار الجنيه السوداني، إذ تراجع سعره في السوق الموازية إلى نحو 7,500 جنيه مقابل الدولار، مقارنة بنحو 4,100 جنيه في مايو الماضي، ما زاد الضغوط على الأسواق، ودفع مزيدًا من الأسر إلى تقليص مشترياتها.
وتكشف هذه الأرقام الوجه الأكثر قسوة للأزمة الاقتصادية: أسواق بلا مشترين، وأرفف بلا بضائع، ومواطنون تتآكل قدرتهم على شراء احتياجاتهم الأساسية، بينما تستمر الحرب في استنزاف الاقتصاد ومصادر دخل الأسر.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.