تحذير أميركي شديد اللهجة لـ”إخوان السودان” من التعاون مع الحرس الثوري الإيراني

متابعات ـ عين الحقيقة

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجيتها الشاملة في أفريقيا، ووجهت تحذيرا شديدا لجماعة الإخوان المسلمين السودانية ومقاتليها.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات سابقة لصحيفة “الشرق الأوسط” ، إن مقاتلي الجماعة “تلقوا تدريبا ودعما من الحرس الثوري الإيراني”، وإنهم “نفذوا عمليات إعدام جماعية بحق المدنيين”، ويستخدمون “العنف المفرط ضد المدنيين لتقويض جهود حل النزاع في السودان ونشر أيديولوجيتها الإسلامية المتطرفة”.
وأكد المسؤول أن الولايات المتحدة “ستستخدم كل الأدوات المتاحة لحرمان النظام الإيراني وفروع جماعة الإخوان المسلمين من الموارد اللازمة للانخراط في الإرهاب أو دعمه”، منذرا بالمزيد من العقوبات والتصنيفات الإرهابية الإضافية عند الاقتضاء.
تصنيف إرهابي
وذكر المسؤول بأن واشنطن صنفت جماعة “الإخوان المسلمين السودانية” في مارس 2025 “منظمة إرهابية عالمية ومنظمة إجرامية أجنبية”، وصنفت في سبتمبر 2025 ما يسمى “لواء البراء بن مالك” التابع لها “لدوره في الحرب الوحشية في السودان وعلاقاته بإيران”، التي وصفها بأنها “الدولة الرائدة عالميا في رعاية الإرهاب”.
وأوضح أن تصنيف فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان والسودان “يعكس الجهود المتواصلة والحثيثة الرامية إلى التصدي للعنف وعدم الاستقرار الذي تمارسه فروع الجماعة أينما وجدت”، مشيرا إلى أن الأمر التنفيذي الصادر عن ترامب “يطلق عملية يتم بموجبها النظر في تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان أو أقسامها الأخرى كجماعات إرهابية”.
لا حل عسكري في السودان
وفي الشأن السوداني، شدد المسؤول الأميركي على أنه “لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع. يجب على الأطراف المتحاربة السعي إلى تسوية تفاوضية، من دون شروط مسبقة، تنهي العنف وتخفف المعاناة الهائلة للشعب السوداني”.
وأضاف أن واشنطن تعمل بقيادة ترامب مع شركائها “لتيسير هدنة إنسانية وإنهاء الدعم العسكري الخارجي للأطراف، الذي يغذي العنف”، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم مسار نحو انتقال مدني وسلام دائم، مؤكدا أنه “لا يمكن للسودان أن يعود إلى حكم مدني مستقل، ويحافظ على وحدته، ويحقق تطلعات شعبه، إلا من خلال السلام والاستقرار”.
وتأتي هذه التصريحات في إطار استراتيجية أفريقية أوسع كشف عنها المسؤول وتشمل جهود الوساطة في ليبيا عبر مبادرة كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، وملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، ونزاع الصحراء المغربية على أساس مبادرة الحكم الذاتي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.