مليونية نيالا.. رفض حكم الإخوان وتنديد بجرائم الكيماوي والإرهاب

تقرير ـ عين الحقيقة

في استفتاء شعبي مباشر على رفض حكم الإخوان المسلمين، شهدت مدينة نيالا، العاصمة الإدارية لحكومة السلام الانتقالية، اليوم، مليونية جماهيرية حاشدة تحت شعار “مليونية التعافي”، احتشد خلالها الآلاف بميدان السحيني.
وجاءت المليونية بمشاركة واسعة تمثل قطاعات المجتمع كافة، من النازحين والرعاة والمزارعين والإدارات الأهلية، إلى المبادرات الشبابية واللجان المدنية والقوى السياسية المنضوية تحت تحالف “تأسيس”، لتؤكد في رسالتها المركزية: لا شرعية للإخوان، ولا مستقبل للإرهاب.
إرث دموي.. آلاف القتلى بالمسيرات والسلاح الكيميائي
واتهم المتظاهرون الجيش و الحركة الإسلامية، بارتكاب جرائم حرب مكتملة الأركان في إقليمي دارفور وكردفان، حيث قُتل آلاف المدنيين العزل بقصف الطائرات المسيرة والبراميل المتفجرة التي استهدفت بشكل ممنهج الأسواق والمنازل ومحطات المياه والكهرباء والجسور.
واكد المحتجون أن جرائم الإخوان تجاوزت القصف العشوائي إلى استخدام السلاح الكيميائي المحرم دولياً، وفي مقدمته غاز الكلور، لخنق الأطفال والشيوخ داخل منازلهم، وهي الجرائم التي استندت إليها الولايات المتحدة الأمريكية في فرض حزمة عقوبات مباشرة على قادة الجيش والشبكات المرتبطة بالحركة الإسلامية.
وقال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عزالدين دهب: “ما حدث اليوم في نيالا لم يكن مجرد حشد جماهيري، بل كان استفتاءً شعبياً ضد إرهاب الإخوان. هذه هي المدينة التي سكب فيها المركز الإخواني شلالات من الرصاص المذاب عبر طائرات الأنتنوف في الثلث الأخير من الليل، وهي اليوم تنهض لتقول لا لحكم تجار الدين”.
وأضاف دهب أن مجزرة جسر طيبة ستظل شاهداً على وحشية الإخوان، حيث احتمى مئات المدنيين الفارين من القصف تحت الجسر، فلاحقتهم مدفعية يقودها أحد قادة الإخوان وقتلت أكثر من 100 مواطن، معظمهم من النساء والأطفال، في وقت كان نشطاء الجيش يتباهون بما يسمونه “صانع الكباب”.
مطالب بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية
وطالب المشاركون في المليونية المجتمع الدولي بتصنيف تنظيم الإخوان المسلمين في السودان جماعة إرهابية، ووقف منح التأشيرات لقياداته، مؤكدين أن ما يجري ليس حرباً عسكرية، بل حملة انتقامية ممنهجة تقودها الحركة الإسلامية ضد كل من رفض مشروعها.
وشددت للمليونية على أن جرائم الكيماوي والمسيرات لن تسقط بالتقادم، وأن الشعب السوداني لن يغفر لمن خنق أطفاله بالغاز، مع توجيه الشكر للولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب على قرار فرض العقوبات على مرتكبي جرائم الحرب الكيميائية.
وارسل المتظاهرون رسالة من قلب الركام مفادها أن نيالا التي دمرت بنيتها التحتية تفتتح اليوم مدارسها ومستشفياتها وتستقبل النازحين، لتقدم مشروع الحياة في مواجهة مشروع الموت الإخواني، ومشروع البناء في مواجهة الهدم، والعدالة في مواجهة الإفلات من العقاب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.