تشهد حكومة بورتسودان تصعيدًا خطيرًا، بعد رفض وزير المالية جبريل إبراهيم الاستقالة من منصبه، وتهديده بالتمرد على الدولة في حال المساس بحقيبته الوزارية أو إبعاد أي وزير من الحركات المسلحة، وفقًا لمصادر مطلعة. ويأتي ذلك بالتزامن مع حملة إعلامية شرسة تشنها فلول النظام السابق ضد حكومة رئيس الوزراء كامل إدريس، محمّلةً إياها مسؤولية الانهيار الاقتصادي المتفاقم.
وبحسب المصادر، أرسل رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان رئيس الوزراء كامل إدريس وعددًا من الوسطاء لطلب استقالة جبريل إبراهيم، في محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية. إلا أن جبريل رفض الطلب بشكل قاطع، ولوّح بالتصعيد والتمرد في حال سحب وزارة المالية منه أو المساس بأي وزير ينتمي إلى الحركات المسلحة.
ويأتي هذا التطور وسط تصاعد الخلافات داخل معسكر بورتسودان، في ظل تهديدات سابقة أطلقها قائد حركة تحرير السودان مني أركو مناوي بالتمرد المسلح، حال إقدام البرهان على تسليح أي مليشيا جديدة، ما يعكس اتساع دائرة الصراع بين مكونات التحالف الحاكم.
وفي السياق ذاته، تتواصل الحملات الإعلامية المحسوبة على الحركة الإسلامية ضد وزراء الحركات المسلحة، وسط اتهامات باستغلال الأزمة الاقتصادية لتأليب الشارع ضد حكومة كامل إدريس، في وقت تتفاقم فيه الأزمات المعيشية وتتسارع وتيرة انهيار العملة السودانية.
وتواجه حكومة بورتسودان ضغوطًا متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي، مع استمرار الحرب والعقوبات الدولية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، بالتزامن مع تصاعد الخلافات بين مكونات السلطة وتهديدات متبادلة بالتمرد.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الخلافات يهدد بتفكك التحالف الحاكم ويفتح الباب أمام مواجهات جديدة داخل معسكر بورتسودان، خصوصًا في ظل احتدام الصراع على المناصب والنفوذ، وعجز السلطة عن احتواء الانهيار الاقتصادي المتفاقم.
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد حالة الاضطراب داخل سلطة بورسودان ، مع تزايد احتمالات التصعيد في ظل تداخل الأزمات السياسية والاقتصادية والعسكرية، بما يجعل مستقبل التحالف الحاكم في بورتسودان مفتوحًا على مزيد من التوترات والصراعات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.