بين الضغوط الاقتصادية وإضرابات المعلمين.. كيف يبدو العام الدراسي في السودان؟

تقرير: عين الحقيقة

بدأ العام الدراسي 2026–2027 في السودان وسط أزمة معيشية خانقة، وتزامن أول أسبوع فيه مع إضراب شامل للمعلمين.
أعلنت ولاية الخرطوم بدء العام الدراسي الأحد الماضي بعد تأجيل دام أسبوعاً لاستكمال الترتيبات الأكاديمية والإدارية وتهيئة المدارس. وبعد يوم واحد، أعلنت لجنة المعلمين السودانيين إضراباً شاملاً لمعلمي ولاية الخرطوم يومي الأربعاء والخميس 21 و22 أكتوبر، احتجاجاً على ما وصفته بتجاهل السلطات لمطالبهم وتنصلها من التزاماتها المالية والخدمية.
ماذا يطالب المعلمون؟
يتصدر المطالب رفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 500 ألف جنيه. وتشمل القائمة أيضاً إصلاح الهيكل الراتبي بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وصرف المتأخرات والبدلات في كل الولايات، وانتظام الصرف في موعد أقصاه اليوم الخامس من كل شهر. وتتحدث اللجنة عن متأخرات تراكمت منذ عام 2023.
ولا تقف المطالب عند الأجور. فاللجنة تتمسك بـتخصيص 20% من الموازنة العامة للتعليم العام، ومركزة مرتبات العاملين به حتى لا يبقى المعلم رهن عجز الولايات وتفاوت مواردها. وتحذر من أن ضعف المدارس الحكومية يفتح الطريق أمام توسع التعليم الخاص على حساب حق أبناء الأسر محدودة الدخل في التعليم.
الأسباب
قال الناطق باسم اللجنة سامي الباقر إن الإضراب فرضته ظروف بالغة القسوة، أبرزها التدهور المعيشي الحاد نتيجة التضخم المفرط وتجاهل السلطات لحقوق المعلمين. وكانت اللجنة قد لوّحت قبل ذلك بتصعيد وطالبت المعلمين بالانخراط في لجان الإضراب، مؤكدة أن الأزمة لا تقتصر على المتأخرات والبدلات، بل تمتد إلى هيكل الأجور وتمويل التعليم الحكومي.
أين تقف الدولة؟
لم نعثر على رد رسمي معلن على هذه المطالب حتى لحظة إعداد التقرير. وتبقى أسئلة معلقة: هل تستجيب السلطات لمطلب مركزية الصرف؟ وما كلفة رفع الأجور في موازنة 2027 المرتقبة؟
الصورة الأوسع
يبدأ العام الدراسي على خلفية حرب مستمرة وتضخم يأكل الأجور. وكل يوم إضراب يعني فاقداً تعليمياً جديداً لتلاميذ فقدوا سنوات من الدراسة، فيما يقف المعلم بين أجر لا يغطي كلفة المعيشة وواجب لا يحتمل التأجيل.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.