أعلن القيادي في حزب الأمة القومي، عروة الصادق، استقالته من مجموعة الخبراء السودانيين، على خلفية الجدل الذي أثارته زيارته الحالية إلى إقليم دارفور، مؤكداً أن قراره يأتي احتراماً للمجموعة وأعضائها، وليس اعترافاً بخطأ الزيارة أو استجابةً للضغوط.
وقال الصادق، مساعد رئيس حزب الأمة القومي لشؤون الشباب، في رسالة مفتوحة وجّهها، الاثنين، من دارفور إلى أعضاء المجموعة، إنه تابع الانتقادات والتساؤلات والتحفظات التي أثارتها زيارته إلى مناطق خاضعة لإدارة تحالف السودان التأسيسي «تأسيس».
وأوضح أن استقالته لا تعني اعترافه بخطأ الزيارة، ولا تأتي استجابةً للضغوط، بل تعكس، بحسب قوله، احتراماً متبادلاً، مؤكداً أنه لا يحمل خصومة شخصية تجاه أي من أعضاء المجموعة، ولا يرغب في توريث الخلافات أو المرارات.
وبرّر الصادق زيارته بالتزاماته التنظيمية والسياسية، بصفته قيادياً في حزب الأمة القومي ومساعداً لرئيسه، اللواء فضل الله برمة ناصر، الذي وقّع على الوثائق التأسيسية لتحالف «تأسيس» وأصبح عضواً في مكتبه القيادي. وأشار إلى أن رئيس الحزب نفسه زار دارفور قبل أيام، لكنه اضطر إلى قطع زيارته إثر وفاة نجله.
ورفض الصادق ما وصفه بمنطق احتكار الوطنية وربط حق المواطنين في التنقل بخرائط السيطرة العسكرية، مؤكداً أن سيطرة قوة عسكرية على منطقة ما لا تمنحها حقاً سياسياً حصرياً فيها، ولا تسلب المواطنين المقيمين بها حقوقهم الوطنية.
وقال إن زيارته جاءت بدافع الروابط الأسرية والاجتماعية والمسؤوليات السياسية، مضيفاً: «ذهبت لأن لي هناك أهلاً وأحباباً ومسؤوليات وروابط لا تقبل التعليق إلى حين انتهاء الحرب، ولم أذهب إلى دارفور لأحصل على شهادة في الوطنية من أحد».
وكشف الصادق أنه اضطر إلى سلوك طريق بديل للوصول إلى دارفور، مروراً بشرق أفريقيا والحدود الجنوبية، قبل أن يصل إلى الميرم والضعين ونيالا، وذلك بعد ما وصفه بالتضييق الذي واجهه في المناطق الخاضعة لسلطة الأمر الواقع.
وتساءل عن جدوى حرمان المواطنين من التنقل في المناطق الخاضعة لسلطات الأمر الواقع، ثم فرض قيود طوعية على أنفسهم تحول دون وصولهم إلى بقية أنحاء السودان، في إشارة إلى ما اعتبره قيوداً على حرية الحركة بسبب الأوضاع العسكرية والسياسية.
وأكد الصادق عزمه مواصلة رحلته إلى دارفور وكردفان، ولقاء قيادات الحزب والإدارة الأهلية وممثلي المجتمعات المحلية، مشدداً على أن استقالته من مجموعة الخبراء لن تثنيه عن مواصلة تحركاته.
واختتم رسالته بالتأكيد على تمسكه بالوحدة الوطنية رغم الخلافات، قائلاً: «فإن ضاقت بنا المجموعات، فلن يضيق بنا الوطن. وإن اختلفت بنا الطرق، فليكن السودان هو الموعد الذي نلتقي عنده».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.