عزة المعلم.. لو ضاعت، ضاع السودان كله!

مناهل أبوقصيص

 

يا ناس، خلونا نكون واضحين وصريحين مع نفسنا شوية؛ الكان مفروض يكون تاج على راس البلد، والزول البيربي الأجيال ويبني عقول عيالنا، اليوم قاعد يترمي في أسفلت الإهمال والجوع والمرارة! المعلم السوداني، الكان مثال للهيبة والوقار، بقى يصارع براس مال منعدم، واقف في صفوف المعاناة، ومافي زول بعاين ليهو بعين الرحمة ولا العدل. عشان كده، الليلة مافي مجال للحياد؛ كلنا كشعب سوداني حر، لازم نقف وقفة رجل واحد مع المعلم، وندعم إضرابه العادل ده لحد ما يرجع حقه كامل.

يعني بالله دي حالة يوصل ليها أستاذ المدرسة البتتلم حوليهو العقول؟ زول بيقضي عمره كلو واقف على حيله، يشرح، يوجه، ويزرع العلم في نفوس أطفالنا، وفي النهاية راتب ما بيجيب حق “كيس خضار” ليومين تلاتة! كيف لزول جعان وساحقاهو ظروف المعيشة والعلاج والالتزامات، إنو يدخل الفصل ويركز وينتج؟ الحكومة ووزاراتها نايمين في العسل، وماسحين بكرامة المعلم الأرض، فاكرين إنو السكوت ده ضعف، وإنهم ممكن يمشوا البلد بلا تعليم ولا وعي.

لكن هيهات! المعلم السوداني هو أساس الوعي والثورة، وهو البذرة البتطلع بكرة السودان الجديد. إضرابه البخوضو اليوم ما رفاهية ولا تكبر، دي صرخة كرامة، واستغاثة أخيرة عشان يلقى لقمة عيش كريمة تحفظ ليهو ماء وجهه وتخليه يقدر يربي عيالنا بي إنسانية. لو خلينا المعلم بروحه في المعركة دي، فابشروا بضياع الجيل وضياع البلد كلها، لأن الأمم ما بتقوم إلا بالعلم، والعلم ما بيعيش وفيّ ومرتاح إذا كان معلمه مكسور الجناح.

يا آباء ويا أمهات، ويا كل حر وشريف في البقعة دي، الدعم مفروض يكون عملي وشعبي ومن القلب. ما تخلوا المعلم براهو في الشارع بيطالب بحقه المشروع. قاطعوا السكوت، وادعموا الإضراب بكل قوة، ووصلوا صوتهم لكل الدنيا. خلونا نعرفهم إنو من يمس كرامة المعلم، فكأنما مس كرامة السودان كله. حقه لازم يرجع، وعزته لازم تُصان.. ويا معلم قُم واعرف إنو شعبك وراك، والبلد دي ما هتقوم لها قائمة إلا بيكم!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.