آن الأوان لإنفاضة شعبية تكنس الحركة الإسلامية وتصنع السلام!

 تيسير مبارك

 

يا شرفاء السودان، يا كنداكات السودان الأحرار، ويا أجيال الثورة الحية في كل فجاج الأرض والوطن الجريح؛ لنكن واضحين بلا رتوش ولا دبلوماسية باردة: لقد عاث تنظيم الإخوان المسلمين (فلول النظام البائد) في أرضنا فساداً، وحولوا السودان الجميل إلى ساحة حرب وخراب وقتل وتشريد، غير آبهين بدم الأطفال ولا بأنين الثكالى ولا بخراب الديار.

هؤلاء القوم الذين أدمنوا السلطة والمؤامرات لا يهمهم إن بقا السودان أو انهار؛ فعقيدتهم القائمة على التمكين والسرقة والتلبيس بالدين هي ذاتها التي أشعلت هذه الحرب اللعينة، وهي التي تقف اليوم صخرة عثرة أمام كل مساعي إيقاف نزيف الدم وإحلال السلام. لقد صلعوا ببرود تام على جثث الملايين، وفصلوا مصالحهم الحزبية الضيقة على أشلاء وطن كامل، وهم يظنون أن بإمكانهم العودة عبر دبابات الحرب أو تدوير الأزمات.

لكن هيهات! إن الشعب السوداني، الذي مرغ أنف طغيانهم في التراب يوم سقط الهالك ومجموعته في ثورة ديسمبر المجيدة، يدرك تماماً أن معركتنا الحقيقية ليست فقط على الجبهات، بل معركة وعي ووجود ضد عصابة الظلام والتطرف التي ترتدي مسوح الدين وهي أبعد ما تكون عنه.

إن السكوت اليوم على عبث هؤلاء الفلول جريمة وطنية لا تسقط بالتقادم؛ والانتظار حتى يقرر تجار الحروب إيقاف آلة القتل هو وهم كبير. لقد حان الوقت لكي تحرك كافة قطاعات الشعب السوداني الحية — من عمال ومزارعين ومهنيين وشباب ولجان مقاومة ونسوة كادحات — للتصدي الحاسم لهذه التنفذ الإخواني الخبيث، وكنس كل واجهاتهم وفلولهم التي تستنزف دماء البلاد.

التصدي للإخوان المسلمين اليوم هو قاطرة السلام الأولى؛ فلا سلام دائم ولا ديمقراطية حقيقية ولا استقرار يلوح في الأفق طالما ظلت هذه الشرذمة تتحكم في مفاصل القرار وتغذي نار النزاع. يجب أن ننتفض جميعاً، بكلمتنا وموقفنا وصمودنا الميداني، لنقول لهم بصوت واحد: أخرجوا من جسد هذا الوطن الذي أنهكتموه طيلة ثلاثة عقود وما زلتم!

السودان أكبر منكم، وأطهر من دنس أيديكم، ولن يعود معافى إلا إذا تطهر نهائياً من رجس الحركة الإسلامية وسماسرتها. فلتتوحد صفوف الشرفاء، ولتنطلق انتفاضة الوعي والسلام، ولنعيد بناء سودان الحرية والسلام والعدالة فوق ركام أوهامهم المنهارة!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.