الواقع الاقتصادي في السودان وتأثير الإنفاق العسكري على الاقتصاد الوطني المنهار منذ ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ م

صلاح شعيب

استنزاف الإيرادات:
يلتهم الإنفاق العسكري والأمني نسباً ضخمة من موازنات الدول التي تشهد صراعات (تصل في بعض الحالات لأكثر من 80% من الإيرادات العامة)، مما يضعف أوجه التنمية والخدمات الأساسية.
* توسع رقعة الفقر:
تؤدي الحرب وتوجيه الأموال للترتيبات الأمنية والعسكرية إلى توقف الأنشطة الإنتاجية وارتفاع معدلات الفقر لتشمل نسباً عالية جداً من السكان.
* الأعباء المعيشية:
يتحمل المواطن الفاتورة الحقيقية للحروب من خلال التضخم، وارتفاع أسعار السلع، وتراجع القدرة الشرائية، وفرض الرسوم والضرائب لتغطية العجز المالي.
* الأمثلة الدولية والعالمية:
تشير تقارير الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي إلى أن جزءاً بسيطاً من الإنفاق العسكري العالمي كان يكفي للقضاء على الجوع، أو تمويل التعليم والرعاية الصحية، غير أن خيارات الحكومات في زمن الحرب تفاقم ضعف المجتمعات.
عندما تنفق الحكومات بسخاء علي الحرب دون حاجة المواطن
عندما تنفق الحكومات بسخاء على الترسانات العسكرية والحروب وتتجاهل احتياجات المواطن الأساسية، فإنها تقع في معضلة اقتصادية واجتماعية تُعرف في العلوم السياسية والاقتصادية بـ “مفاضلة المدافع والزبد” (Guns vs. Butter)، حيث تختار السلطة القوة العسكرية على حساب الرفاهية الاجتماعية.
أبرز التداعيات المباشرة لهذا التوجه
* انهيار الخدمات الأساسية:
يؤدي توجيه الموارد نحو التسلح إلى تدمير قطاعي الصحة والتعليم، وتدهور البنية التحتية مثل شبكات المياه، والكهرباء، والطرق.
* ارتفاع التضخم والفقر:
تضطر الحكومات لطباعة النقود أو الاقتراض لتمويل الإنفاق العسكري غير المنتج، مما يرفع الأسعار، ويفقد العملة المحلية قيمتها، ويدفع بقطاعات واسعة من الشعب تحت خط الفقر.
* زيادة العبء الضريبي:
تلجأ الأنظمة إلى فرض ضرائب باهظة ورسوم عشوائية على المواطنين لتعويض العجز المالي الناتج عن صفقات السلاح، مما يزيد من خنق الاقتصاد المحلي.
* اتساع الفجوة الطبقية:
تستفيد فئة محدودة من تجار الحروب والشركات الأمنية المقربة من السلطة، في حين تتحمل الطبقتان الوسطى والفقيرة العبء الأكبر للأزمة.
* الهجرة ونزيف العقول:
يدفع غياب الأمان الاقتصادي والاجتماعي الكفاءات، والشباب، والأطباء، والمهندسين إلى الهجرة بحثاً عن بيئة تحترم إنسانيتهم، مما يفرغ الدولة من طاقتها البشرية.
النتيجة السياسية والاجتماعية
هذا الخلل في الأولويات يفرز في نهاية المطاف أزمة شرعية بين الحاكم والمحكوم؛ فحين يرى المواطن ثروات بلاده تُبدد على معارك لا طائل منها بينما يعاني هو لتأمين قوته اليومي، يتلاشى الاستقرار الاجتماعي وتتزايد احتمالات الاحتجاجات والاضطرابات الداخلية.
###
أحقر الناس:
«سئل الإمام علي: من أحقر الناس؟ فقال: من ازدهرت أحوالهم يوم جاعت أوطانهم».
يقول صلي الله عليه وسلم: “من ولّي أحداً أمراً وفي الناس خير منه لا يشم رائحة الجنة” .
وعن أبي بكر رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: “من ولي من أمر المسلمين شيئاً فأمّر عليهم أحداً محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا حتي يدخله جهنم”
حديث أبي موسى الأشعري قال: دخلت على النبي ﷺ أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحدهما: يا رسول الله، أمِّرنا على بعض ما ولاك الله ، وقال الآخر مثل ذلك، فقال النبي ﷺ: إنا والله لا نولِّي هذا العمل أحداً سأله، أو أحداً حرص عليه.
وما الرويبضة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال ﷺ : . “سيأتي على الناس سنوات خدّعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة”
قيل وما الرويبضة يا رسول الله ؟ .. قال: «الرجل التافه يتكلم في أمر العامة» .
رواية ابن عباس: رُوي عنه رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال:
«مَنِ استعْمَلَ رَجُلًا مِن عِصابةٍ، وفي تلكِ العِصابةِ مَن هو أرْضَى للهِ منْه؛ فقَدْ خانَ اللهَ، وخانَ رَسولَهُ، وخانَ المُؤمِنينَ».
قيل للحسن البصري ” من اشد الناس صراخا يوم القيامة ” قال :
‏ “رجل رزقه الله بمنصب إستعان به على ظلم الناس”
والحساب عند الله فردي … ان شاء الله يابرهان المتظاهرين يحصروك ويسقطوك وجاينا حاكم عادل يخلي السودان ينهض بإذن الله تعالى

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.