مراقبون: الإسلاميون يفتعلون أزمة مع إثيوبيا للتغطية على انهيار الجنيه وتهريب الذهب

متابعات ـ عين الحقيقة

أكد مراقبون للشأن السوداني أن الحملة التي تقودها الحركة الإسلامية والجهات المحسوبة عليها داخل حكومة بورتسودان ضد دولة إثيوبيا، تأتي في إطار محاولة للهروب من الفشل الاقتصادي المتفاقم والتغطية على حالة الغضب الشعبي جراء الانهيار المستمر للعملة الوطنية.

وأوضح المراقبون، أن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها السودان ترتبط بصورة مباشرة باستمرار الحرب، وانتشار الفساد والرشاوى داخل مؤسسات الدولة، وسوء إدارة الموارد الوطنية، مشيرين إلى أن تدهور الجنيه السوداني وتراجع القدرة الشرائية يعكسان حجم الأزمة الداخلية التي فشلت حكومة بورتسودان في معالجتها.

وأضافوا أن تصعيد الخطاب ضد إثيوبيا وإثارة المخاوف من مؤامرات خارجية يتزامن مع ضغوط معيشية غير مسبوقة على المواطن السوداني، معتبرين أن الهدف هو تحويل الأنظار عن الأزمة الاقتصادية واحتواء الغضب الشعبي المتصاعد.

وأشار المراقبون إلى أن تهريب الذهب السوداني يمثل أحد أبرز مظاهر استنزاف الثروة الوطنية، في ظل تقارير دولية تتحدث عن خروج كميات كبيرة عبر قنوات غير رسمية وعدم انعكاس عائداته على خزينة الدولة، في ظل ضعف الرقابة وانتشار الفساد.

وأكدوا أن خطاب المؤامرات الخارجية ليس جديدا على الحركة الإسلامية، بل هو سياسة قديمة استخدمها نظام الإنقاذ للهروب من مسؤولية الأزمات الداخلية، مستشهدين بأزمة المحروقات واحتجاجات عام 2013 عندما جرى الترويج لوجود مؤامرات تستهدف السودان بالتزامن مع ارتفاع الأسعار.

واكدوا على أن إثارة الأزمات مع دول الجوار لن تعالج انهيار الاقتصاد السوداني، وأن الأزمة الحقيقية تكمن في استمرار الحرب والفساد وسوء الإدارة، محذرين من أن تحويل الأنظار نحو الخارج لن يؤدي إلا إلى تعميق معاناة المواطنين.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.