افتتح رئيس الوزراء بحكومة السلام، الأستاذ محمد حسن التعايشي، مقر شرطة ولاية شمال دارفور بمدينة الفاشر، موجهاً نداءً إلى مواطني المدينة الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الحرب، دعاهم فيه إلى العودة، مؤكداً استعداد الشرطة لتقديم المساعدة لهم، بما في ذلك تنظيف منازلهم.
وقال التعايشي، خلال مخاطبته المناسبة، إن الفاشر «التي أرادوا لها أن تموت لن تموت»، مشيراً إلى أن المدينة بدأت تنهض مجدداً بجهود مواطنيها ومؤسساتها والعاملين فيها.
وحمّل التعايشي الإسلاميين مسؤولية إشعال الحرب والإصرار على استمرارها، معتبراً أن الفاشر كان بإمكانها تجنب المواجهات العسكرية لولا إصرار أطراف داخل المدينة على الانخراط في الحرب. كما انتقد خيارات القيادة العسكرية المرتبطة بالبرهان، مستحضراً تاريخ الصراع في دارفور منذ عام 2000.
وفي رسالة مباشرة إلى سكان المدينة، دعا التعايشي المواطنين والمواطنات إلى العودة إلى منازلهم، قائلاً إن حكومة السلام تطلق نداءها من مقر شرطة الولاية، وإن شرطة شمال دارفور والفاشر مستعدة لتقديم المساعدة للعائدين، بما في ذلك المساعدة على تنظيف منازلهم.
وشدد على أن المنزل يمثل الملاذ الأخير للأسرة، ومكاناً مهماً لتحقيق أمن الأطفال وضمان مستقبلهم، داعياً المواطنين إلى استعادة حياتهم في مدينتهم.
وفي ما يتعلق بالتعامل مع المكونات الاجتماعية، أكد التعايشي رفض حكومته أي تمييز بين سكان الفاشر على أساس الانتماءات الإثنية، قائلاً: «نحن لا نميز، ولن نسمح لأي زول يميز في مدينة الفاشر الناس على أساس أجناسهم».
كما وجّه رسالة إلى منسوبي الشرطة، دعاهم فيها إلى التعامل الكريم مع المواطنين، واحترام القانون وحرمات الناس، ومراعاة احتياجات الأسر الضعيفة والمجتمعات المحلية، مؤكداً التزام حكومة السلام بتوفير متطلبات المؤسسات الشرطية.
واختتم التعايشي حديثه بالتأكيد على أن مشروع حكومته يقوم على بناء السودان على أسس جديدة، وتعزيز دور المؤسسات في خدمة المواطنين وحماية حقوقهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.