إنتقدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة السلام، تصريحات وزير خارجية سلطة الأمر الواقع ببورتسودان التي أكد فيها أن الحكومة المصرية ظلت تقدم لهم الدعم الكامل. وقالت الوزارة، في بيان لها اليوم الجمعة 3 اكتوبر في سابقة خطيرة تكشف حجم التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، خرج وزير خارجية سلطة بورتسودان بتصريح علني أكد فيه أن جمهورية مصر العربية تقدم دعماً كاملاً لجيش الحركة الإسلامية الإرهابية داعياً ملشياتهم للإستمرار في الحرب تحت مظلة هذا الدعم.
واضاف البيان إن هذا التصريح لا يمكن إعتباره مجرد موقف عابر، بل هو إقرار صريح وإعتراف موثق أمام الرأي العام المحلي والدولي بأن أطرافاً خارجية تضطلع بدور مباشر في تأجيج الصراع، وتعطيل كل المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب، وفتح الباب أمام عملية سياسية شاملة توقف نزيف الدم وتضع حداً لمعاناة الملايين من أبناء وبنات السودان.
واشارت وزارة الخارجية، الي ان الإعتراف، كما هو معلوم في القانون والسياسة، هو سيد الأدلة، ولا يمكن إنكاره أو الإلتفاف عليه.
ودعت الوزارة، المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة الاميركية والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي والإيقاد أن يتعاملوا مع هذا الإعتراف بجدية ومسؤولية، وأن يضعوا حداً لأي دعم خارجي يمد في عمر الحرب، ويضاعف من الكارثة الإنسانية التي يعيشها السودان.
وحذرت الخارجية، من إن صمت العالم أو تجاهله لمثل هذه التصريحات لا يعني سوى تشجيعاً لإستمرار الحرب وإطالة أمدها.
وزارة الخارجية بحكومة السلام تسألت عن أين ذهبت الأصوات التي تنادي بعدم التدخلات الخارجية في الشأن السوداني ولماذا صمتت الآن ولم تحرك ساكناً إزاء الاعترافات الخطيرة لوزير خارجية الإسلاميين حول الدعم المصري .
ودعت وزارة الخارجية، جمهورية مصر كدولة جارة أن تدعم الجهود الرامية لإنهاء الحروب في السودان وتحقيق السلام بما يضمن أمن وإستقرار الشعوب السودانية وأمن المنطقة والعالم، بدلا من دعم سلطة الإسلاميين الإرهابيين في بورتسودان لإرتكاب المزيد من الإنتهاكات وتأجيج الحرب كما جاء في تصريح وزير خارجية الإسلاميين.
وذكر البيان إن الشعوب السودانية، التي أنهكتها الحروب وفتكت بها الأزمات، تتطلع إلى موقف عادل ومسؤول من الإقليم والمجتمع الدولي، يضع مصلحة السودان العليا فوق أي مصالح آنية أو حسابات سياسية ضيقة، ويعيد الإعتبار لحق السودانيين في السلام والإستقرار والعيش الكريم.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة السلام إن التاريخ لن يرحم كل من ساهم في إطالة أمد هذه المأساة، ولن يغفر لمن وقف في وجه إرادة السودانيين في الحرية والسلام والعدالة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.