أكد السفير حسام عيسى، مساعد وزير الخارجية المصري ومسؤول ملف السودان السابق، أن زيارة وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي إلى بورتسودان، الأسبوع المنصرم، تأتي في إطار التشاور المستمر بين مصر والسودان، وفي توقيت بالغ الأهمية.
وكشف عيسى، في حوار لموقع المحقق الإخباري، أن الزيارة جاءت على خلفية تطورات محلية وإقليمية ودولية مهمة.
وأشار إلى أن اللقاءات جاءت بعد اجتماع مجموعة الرباعية الدولية أمريكا، السعودية، مصر، الإمارات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لافتاً إلى أنها تزامنت أيضاً مع التطورات الأخيرة الخاصة بسد النهضة بعد فتح إثيوبيا بواباته دون تنسيق مع السودان، وكذلك مع عودة أعداد من السودانيين طوعياً من مصر إلى مدنهم.
وأردف: الدبلوماسي المصري أن القاهرة تواصل دعمها المباشر للسودان عبر مشروعات تنموية مثل إعادة تأهيل كبري شمبات والحلفايا وتطوير ميناء وادي حلفا، مؤكداً أن زيارة عبد العاطي حملت رسالة واضحة بدعم مصر للدولة والجيش السوداني، والعمل على هدنة إنسانية لتأمين وصول المساعدات إلى الفاشر.
كما أفاد بدعوة رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان إلى القاهرة نهاية الشهر الجاري للمشاركة في افتتاح المتحف المصري الكبير.
وشدد عيسى على أن مصر تمثل “عامل اطمئنان وصمام أمان داخل الرباعية، بما يحول دون صدور اتفاقيات لا تعكس الواقع العسكري للجيش السوداني أو تضعف مؤسسات الدولة، مذكراً بأن الرباعية السابقة أمريكا، السعودية، الإمارات، بريطانيا” التي غابت عنها مصر، كانت وراء اتفاقية أفضت إلى الأوضاع الحالية.
وأوضح أن الأمر يخص مؤسسات الدولة السودانية وعلى رأسها القضاء، مؤكداً أن مصر لا تدعو إلى إقصاء أي تيار، ولا تتدخل في خيارات الشعب السوداني السياسية، بل تحترم ما يختاره السودانيون بأنفسهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.