اغتيال الشيخ عيسى التجاني والد القائد “جدو صاقور” يثير موجة غضب وحزن واسع في دارفور
كرنوي ‐ عين الحقيقة
خيم الحزن والفاجعة على منطقة دار قلا ومحيطها، علي خلفية مقتل الشيخ عيسى التجاني محمود صالح، والد الشهيد والقائد الميداني جدو عيسي الملقب “بجدو صاقور، أحد أبرز قادة حركة تحرير السودان وقائد أركانها الأسبق، وذلك في حادثة وصفت بالمروعة أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط القوات المشتركة والقوي الاجتماعية في دار زغاوة لا سيما كرنوي.
وبحسب مصادر محلية لـ عين الحقيقة، فإن الراحل الحاج عيسى التجاني، الذي تجاوز الثمانين من عمره، قُتل على يد أحد أشقاء القائد دبجو، في واقعة أثارت تساؤلات مؤلمة حول تحولات بعض القيادات التي كانت يوماً ما في صفوف النضال المشترك ضد الظلم والاستبداد.
وأكدت المصادر أن الخبر شكل صدمة كبرى، خصوصًا أن القاتل وأخاه كانا في خندق واحد إلى جانب ابنه الشهيد جدو صاقور في بدايات ثورة عام 2003، حين حمل الشباب السلاح دفاعًا عن العدالة والمساواة وكرامة إنسان دارفور.
وأردفت المصادر: اليوم، وبعد أكثر من عقدين على انطلاق الحركات المسلحة في دارفور، يتحول الخندق القديم إلى مفارقة مأساوية بين من قاتلوا بالأمس جنبًا إلى جنب، بات بعضهم اليوم يوجه سلاحه تجاه أسر رفاقهم الذين علموهم معنى النضال والوفاء.
الراحل عيسى التجاني محمود كان معروفًا في منطقته بحكمته وحرصه على الإصلاح بين الناس، واشتهر بين مجتمعه كرجل صالح وهادئ الطباع، سعى طوال حياته لتقريب وجهات النظر وحل النزاعات القبلية والاجتماعية.. أبناؤه وأهالي دار قلا نعوه بكلمات مؤثرة، معتبرين مقتله طعنة في ضمير الثورة، ورسالة مؤلمة عن انحراف مسارات بعض الحركات المسلحة التي بدأت بشعارات العدالة وانتهت إلى تصفية الحسابات والفجور والإنتقام.
إلي ذلك، قال أحد أفراد من أسرة الشهيد جدو صاقور: نحن لا نرثي الحاج عيسى خوفًا ولا ضعفًا، بل لأننا فقدنا رجلًا من أنبل رجال دارفور، شهد له الجميع بالصدق والإنصاف والحكمة.
واستدرك قائلا: القتلة خانوا العهد، وقتلوا والد رفيقهم الذي ضحى بروحه من أجلهم ومن أجل الثورة.
كما ردد أبناء أحد ابناء منطقة كرنوي في تدوينة علي صفحته بالفيسبوك، مستهجناً الفعل؟ كيف يُقتل رجل تجاوز سن الثمانين، وهو بمثابة رمزًا للإصلاح والوحدة؟ وكيف يسكت اصحاب الضمير الحي عن جريمة مروعة بهذا الحجم؟
يُذكر أن جدو صاقور كان من القادة البارزين في حركة تحرير السودان وقائد أركانها، لعب دورًا محوريًا في إعادة تنظيم الحركة وقيادة عدد من العمليات العسكرية، إبان إعلان ثورة دارفور، قبل أن يُستشهد في معركة قرية انضراب التي وُصفت بالمفصلية في مسيرة الكفاح المسلح..انضراب التي تفع بالقرب من منطقة حسكنيتة بشمال دارفور، حيث المؤتمر الشهير الذي أدي إلي انشقاق الحركة إلي فصيلين ومنها إلي عشرات الفصائل.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.