الخوي تستعيد أنفاسها عبر مبادرات الإغاثة وسط حرب تتقاسمها الأطراف المتقاتلة

غرب كردفان الخوي - عين الحقيقة

شهدت محلية الخوي خلال الفترة الماضية واحدة من أعقد المراحل في تاريخها القريب إذ تناوب طرفا الصراع السيطرة عليها أكثر من ثلاث مرات لكل طرف مما جعل حياة المواطنين تتقلب بين الخوف والنزوح وفقدان مقومات الاستقرار وقد واجه الأهالي تلك الظروف بطريقتهم البسيطة وقدرتهم على التماسك رغم الضغوط القاسية التي فرضتها الحرب على يومياتهم.

وفي هذا المشهد المضطرب برز دور غرفة الطوارئ بالمدينة كملاذ حقيقي وكتف إنساني سند من لا مأوى له ولا مطبخ يعيله وكانت الغرفة على الدوام محطة للأمان والاطمئنان وامتدادا لعون المجتمع المحلي وروحه التضامنية.

وبتاريخ الرابع عشر من نوفمبر للعام 2025م نفذت غرفة طوارئ الخوي وبالتعاون مع مشروع الأمن الغذائي للنازحين عملية توزيع بلغت مئتين وتسعين سلة إغاثية استهدفت الأسر النازحة من محلية الخوي ضمن جهد إنساني متواصل لتخفيف آثار الحرب وتقليل العبء المعيشي على المتضررين

واشتملت السلال على مواد غذائية أساسية مثل السكر والدقيق والعدس والزيت والبصل وهي احتياجات ضرورية لضمان حد أدنى من الاستقرار الغذائي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون.

ولم تستطع عين الحقيقة الحصول على إفادة من أي من المستفيدين من هذه الخدمة لكن استطاعت استقصاء رأي أحد المتطوعين بغرفة الطوارئ الذي فضل حجب اسمه وقال إن ما تقوم به الغرفة هو جهد إنساني خالص يقدمه المتطوعون بما توفر من إمكانات وإن دعم المجتمع والمنظمات هو ما يجعل هذه المبادرات ممكنة ويمنح للناس بعض الطمأنينة وسط هذا الواقع القاسي.

وتأتي هذه المبادرة لتعكس روح التكافل والتعاون بين غرف الطوارئ والمنظمات الإنسانية وتعبر عن إصرار المجتمع على الوقوف مع الفئات الأكثر احتياجا مهما اشتدت الأزمات ومع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية فإن دعم غرفة الطوارئ وتوسيع تمويلها يظل ضرورة ملحة لمواجهة الأزمة ورفع المعاناة عن الأسر المتضررة

ويبقى الأمل قائما في أن تتواصل جهود العون وأن يجد أهالي الخوي ما يستحقونه من دعم واهتمام في زمن أثقلته الحرب لكن لم تغب عنه قيم الإنسانية .

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.