(ود بندا) المدينة شبه المنسية في غرب كردفان تستقبل العون الإنساني وسط غارات الحرب وصمت العالم
غرب كردفان ودبندا - عين الحقيقة
لتتمكن من الوصول إلى شخص ما في (ود بندا) فأنت بحاجة لانتظار أيام بسبب توقف الشبكات ومحدوديتها هذه العزلة جعلت المحلية أبعد ما تكون عن متناول الإعلام والرأي العام لكنها لم تكن بعيدة عن نار الحرب التي امتدت إليها بلا رحمة.
تعيش محلية (ود بندا) في غرب كردفان حالة خاصة من التهميش إذ بدت خلال الفترة الماضية وكأنها المدينة شبه المنسية ففي آخر أسبوعين من أكتوبر ونوفمبر الحالي تعرضت لأكثر من ثلاث غارات جوية استهدفت المدنيين العزل قتلت من قتلت وجرحت من جرحت ولم يسمع صوت لأهلها الذين تاهوا بين ضجيج الحرب الجارية وبين أهمية مناطق أخرى تخطف الأضواء وتترك ود بندا خارج ذاكرة الناس.
وفي خضم هذا الغياب القاسي برزت وجوه رسل الإنسانية من المتطوعات والمتطوعين في غرف طوارئ ود بندا الحاضرين كما رفاقهم في كل بقاع الولاية يحاولون ترميم ما تهدم ومداواة ما أمكن من جراح الحرب الثقيلة على السكان.
وفي إطار الجهود المبذولة لتخفيف معاناة النازحين والحد من تشوهات الحرب وآثارها قامت غرفة الطوارئ والبناء (ود بندا) وبدعم من منظمة بروكسمتي بتنفيذ عملية توزيع ثلاثمائة سلة غذائية لصالح عدد من الأسر المتضررة واشتملت السلة على خمسة كيلو من السكر وأربع ملوة من الدقيق الأبيض وثلاث أكياس من المكرونة وثلاث قطع من صابون الغسيل وثلاث عبوات من المعجون وثلاث عبوات من الصلصة في محاولة لضمان حد أدنى من الاحتياجات الأساسية للأسر المتأثرة.
وعبر المستفيدون عن شكرهم وامتنانهم للجهة المانحة ولغرفة الطوارئ والبناء وللفريق العامل الذي لم يتوقف عن تقديم العون رغم المخاطر وظروف الحرب الضاغطة. وفي السياق نفسه تقدمت غرفة الطوارئ والبناء بالشكر لمنظمة بروكسمتي ولكل من أسهم في المشروع مؤكدة أن استمرار الدعم ضروري لسد الحوجة وتقليل آثار الحرب على سكان ود بندا الذين يقفون اليوم بين صمود الضرورة وأمل النجاة. وتبقى ود بندا رغم الجراح شاهدة على أن روح التضامن ما زالت قادرة على كسر عتمة الحرب وإحياء المدن المنسية .
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.