قيادي بحزب البعث العربي: الحرب عمقت الانقسام داخل الأحزاب وتهدد مستقبل التحول الديمقراطي

متابعات: عين الحقيقة

قال القيادي في الحزب العربي الاشتراكي محمد ضياء الدين إن الحرب الدائرة في البلاد أحدثت «شرخاً عميقاً» في البنية الاجتماعية، وانعكست آثارها بصورة مباشرة على الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ولجان المقاومة، مما أدى إلى تراجع وحدتها التنظيمية وتشتت مواقفها.

وأوضح ضياء الدين أن الانتهاكات الواسعة التي طالت المواطنين دفعت بعض أفراد القوى المدنية إلى اتخاذ مواقف منحازة نتيجة تجارب شخصية أو دوافع قبلية ومناطقية، إضافة إلى التأثير الكبير لخطاب الكراهية المرتبط بالحرب.

وأضاف أن انهيار منظومات الحماية الأمنية دفع البعض إلى حمل السلاح والانضمام لمليشيات محلية للدفاع عن أنفسهم، رغم مخاطر ذلك في ظل غياب الدولة.

وأشار إلى أن اتساع رقعة الصراع أدى إلى انقسامات داخل عدد من الأحزاب، حيث تبنت بعض القوى مواقف داعمة لأحد أطراف الحرب، مما أفقدها جزءاً من قواعدها، بينما انحازت مجموعات أخرى للسلام ووقف القتال.

واستطرد قائلا: كما طالت الانقسامات منظمات المجتمع المدني ولجان المقاومة، وحتى القوى التي تخوض الحرب نفسها، بما فيها التيار الإسلامي وحزب المؤتمر الوطني المحظور.

وأكد ضياء الدين أن هذا الارتباك السياسي يعكس هشاشة البنية التنظيمية للأحزاب، وأنه ساهم في إضعاف الخطاب المناهض للحرب وتعثر بناء جبهة شعبية واسعة للدفاع عن المسار الديمقراطي.

وقال إن استمرار هذا الوضع دون معالجة سيؤدي إلى تفاقم الانشقاقات، وتراجع نفوذ الأحزاب التقليدية، واتساع دائرة العزوف السياسي، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام “البندقية لاحتكار المشهد السياسي.

ودعا القيادي بالحزب العربي في تدوينة علي صفحته بفيسبوك» القوى المدنية إلى معالجة أزماتها الداخلية وتوحيد مواقفها السياسية والفكرية، وتبني موقف واضح ضد الحرب، والعمل على بناء جبهة شعبية واسعة ببرنامج موحد وخطاب إعلامي متماسك، بهدف استعادة المبادرة وتفعيل أدوات النضال السلمي.

وختم ضياء الدين تدوينته بالتأكيد على أن الأمل ما زال قائماً في بناء سلام عادل ومسار ديمقراطي مستدام، إذا توفرت الإرادة السياسية الحقيقية لدي القوى الوطنية لاستعادة ثقة السودانيين في مشروعهم الديمقراطي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.