طالبو لجوء سودانيون يحتجون في طرابلس على إهمال ملفاتهم ويرفضون سياسية “الإبقاء في ليبيا”
متابعات ـ عين الحقيقة
نفذ طالبو لجوء سودانيون أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العاصمة الليبية طرابلس اليوم الثلاثاء وقفة احتجاجية ، تنديدًا بما وصفوه بالإهمال الممنهج لملفاتهم واستمرار إبقائهم في ليبيا دون أي حلول مستدامة و اعربت مرصد بلادي لحقوق الإنسان في ليبيا عن بالغ قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يواجهها عدد من العائلات والنساء من طالبي اللجوء السودانيين المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا .
و قدّم المحتجون رسالة احتجاج رسمية تضمّنت جملة من المطالب العاجلة، من بينها الإسراع في معالجة ملفات إعادة التوطين ووقف تجاهلها و تحسين آليات الاتصال والردّ على طلباتهم واستفساراتهم . كما عبروا عن رفضهم سياسة “الإبقاء في ليبيا” باعتبارها سياسة خطرة تعرّض حياتهم للانتهاكات.
و طالب المحتجون بتوفير حماية فعلية للفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتهم النساء والأطفال و اشار المرصد إلى أن العديد من النساء المشاركات في الوقفة تعرضن لانتهاكات جسيمة في السودان ثم في ليبيا، وهن اليوم دون معيل، وفي ظل غياب أي دعم أو حماية أو تواصل فعّال من المفوضية، يعانين من انعدام المأوى وصعوبة تأمين الحد الأدنى من احتياجاتهن الإنسانية.
و قال مرصد بلادي انه مع استمرار تدهور الوضع الأمني والإنساني في ليبيا، فإن الإبقاء على هذه الفئات في بيئة غير آمنة يتعارض مع الالتزامات الدولية للمفوضية وينطوي على مخاطر جسيمة على حياتهم وسلامتهم وكرامتهم. و حمل مرصد بلادي الاتحاد الأوروبي والدول الملتزمة بحصص إعادة التوطين مسؤولية مباشرة عن استمرار معاناة هؤلاء الأشخاص، نتيجة غياب مسارات آمنة وفعّالة لإخراجهم من ليبيا خصوصًا الفئات الأكثر هشاشة من النساء والأطفال.
و دعا المرصد إلى تحرك عاجل لفتح قنوات فعلية لإعادة التوطين نقل النساء والأطفال إلى أماكن آمنة، و وقف السياسات التي تُبقي طالبي اللجوء في ليبيا رغم المخاطر والانتهاكات و اكد مرصد بلادي أن ترك هؤلاء الأشخاص في مواجهة مصير مجهول يمثل تقصيرًا واضحًا في الواجبات الإنسانية والقانونية، ويدعو المفوضية والدول المعنية إلى تحمل مسؤولياتها دون تأخير.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.