يبدو أن نُذر خلافات مكتومة بدأت تدب بين ما “قوات درع السودان” والجيش ، ،على ضوء التحركات الميدانية الاخيرة التي قام بها قائد الدرع ابو عاقلة كيكل في كردفان في محاولة منه لتحقيق تقدم عسكري يمكن ان يجني به مكاسب سياسية واجتماعية. ويرجع اصل الخلافات الي البيان الاخير الذي اصدره الجيش عن إحرازه تقدم في كردفان بمشاركة القوة المشتركة و قوات الإسناد الامر الذي اثار حفيظة مؤيدون لمليشيا درع السودان، معتبرين أن تجاهل ذكر الدرع في بيان هضم للحقوق المعنوية.
قائد درع السودان إلى زيادة نفوذه العسكري و السياسي من خلال مغامراته القتالية في محور كردفان الذي يشهد تعقيدات كبيرة و لحقت فيه قوات الجيش بهزائم متلاحقة..
ويسعى قائد درع السودان إلى زيادة نفوذه العسكري و السياسي من خلال مغامراته القتالية في محور كردفان الذي يشهد تعقيدات كبيرة و لحقت فيه قوات الجيش بهزائم متلاحقة و مقتل ابرز قيادات كتائب البراء و الجيش و المشتركة بينما اصيب كيكل و قتل عدد من حراسه في ام سيالة.
و يرى مراقبون أن تحركات “كيكل” العسكرية في كردفان جاءت كرد فعل للهجوم المتواصل الذي تعرض منذ ان كان قائدا لقوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة و انشقاقه عنها .
كما ينظر آخرون إلي كيكل بانه يسعي إلي تحسن صورة قواته التي تتهم بارتكاب انتهاكات واسعة في الجزيرة مستخدماً الولاء القبلي و الجهوي و الغبائن مما أدي مقتل عدد كبير من الشباب في معارك ضارية في كردفان مؤخرا.
ولعل ابرز الاصوات التي احتجت على ما اعتبره موالون لمليشيا درع السودان جاءت من عضو لجنة الإسناد يوسف عمارة أبو سن ، حيث قال إن التحركات الميدانية الاخيرة للدرع شهدنا فيها التنكر وهضم الحقوق لأرواح الشهداء ولأسرهم ولتضحيات المقاتلين والجرحى والمصابين ، لكن يظل شعارنا دائمً نحن القوات المسلحة . و بالرغم من تعليق يوسف عمارة مهادنا الا ان يشير إلى نذر ازمة مكتومة يمكن أن تتفجر في اي وقت.
محلل سياسي: كيكل اظهر نفسه بانه صاحب مبادرات إجتماعية في منطقة البطانة ثم اسس درع البطانة اول كيان عسكري في المنطقة صادحا بانه صوت المهمشين ، قبل أن ينضم إلى الدعم السريع وصولاً إلى انشقاقه
ويرى المحلل السياسي (م ، ب) المقيم في بورتسودان إن كيكل متقلب المواقف و قد شهدت مسيرته السياسية والعسكرية تحولات و تنقلاب في اوقات متقاربة ، كما إنه يتاثر كثيرا بضغوط بيئته الاجتماعية.
ويضيف المحلل السياسي ” في البداية اظهر نفسه بانه صاحب مبادرات إجتماعية في منطقة البطانة ثم اسس درع البطانة اول كيان عسكري في المنطقة صادحا بانه صوت المهمشين ، قبل أن ينضم إلى الدعم السريع وصولاً إلى انشقاقه. و يرى المحلل السياسي إن عدم ثبات كيكل في فكرة واحدة غير واردة ومتوقع إن ينقلب على الجيش وينهي تحالفه مع بورتسودان متي ما وجد منفذ.
عضو لجنة الإسناد بدرع السودان “أبو وافي عبدالسلام عبدالرحمن عوض الكريم” ، تحدث في حوار اسفيري بث مؤخرا، عن الحقوق المادية والأدبية والمعنوية لمقاتلي الدرع ، و اشار إلى انها من أكثر النقاط حساسية،و أوضح أبو وافي بشكل صريح حجم القصور الكبير في المرتبات لجنود درع السودان ، و كشف انهم لا يصرفون مرتبات البتة، و كذلك لا يتلقون العلاج والرعاية، كما ليس هنالك حقوق للقتلي . كما كشف عن عدم توفر التسليح النوعي والتدريب الكافي. واحتج “أبو وافي عبدالسلام عبدالرحمن عوض الكريم، على ما اسماه عدم التقدير والاعتراف “المعنوي و الادبي” كما نبه إلى جانب تهميش قيادة الدرع العسكرية ولجنته المدينة وإبعادهم عن أي قرار يمس مستقبل الدرع أو مستقبل المنطقة.
وأشار ابو وافي، إلى ما وصفه بالخلل الفني في عملية انضمام كيكل ، حيث ذكر غياب وضوح العلاقة القانونية والتنظيمية بين حكومة بورتسودان والدرع، وتضارب المواقف مع ضغط الحرب، واستعجال أبناء المنطقة – مدنيين وعسكريين للمشاركة في قتال الدعم السريع وإعادة النازحين اكد عضو لجنه الإسناد إن كل ذلك أسهم في تأخير صياغة الاتفاقية المنظمة للعلاقة. وعندما اكتمل إعدادها ـ اي الوثيقة تبدّل الموقف وتغيّر مزاج القائمين علي امر الدولة بعد الانتصارات، فتم رفض التوقيع عليها، وبقيت الاتفاقية حتى اليوم حبيسة الأدراج في بورتسودان.
عضو لجنة الإسناد بدرع السودان: قتال الدرع خارج مناطقه إذ وصفه بالملف الشائك الذي لا يزال يثير الجدل.
وتناول عضو لجنة الإسناد بدرع السودان إلى قتال الدرع خارج مناطقه إذ وصفه بالملف الشائك الذي لا يزال يثير الجدل. مبيناً إن هنالك انقسام في الاراء بين من يرى يومها وحتي الان ضرورة تقدم الدرع لتحرير الخرطوم والنيل الأبيض وكردفان، ومن يرفض خروج قواته من حواضنها الاجتماعية. وقال “لكن لقيادة الدرع العسكرية قرارها الذي قضى بمواصلة تقدم الدرع و قد كان. لكن المؤكد أنّ مقاتلي الدرع قدّموا تضحيات باهظة في كل الجبهات التي شاركوا فيها.
وطرق عضو لجنة الإسناد “أبو وافي عبدالسلام عبدالرحمن عوض الكريم ، إلي ما اعتبره هجوم الناشطين على الدرع قائلا إنه خطأ يكشف من يقف خلفه ويتسم بالانتقائية المريبة واضاف ” فهم يُكثرون الحديث السالب عن قيادة الدرع و تجريمها في فترات الهدوء والاستقرار، وينشغلون بتضخيم أي خلافات أو تفاصيل هامشية، ثم يلزمون الصمت تمامًا عند اشتداد المعارك، حين تكون القوات في الخطوط الأمامية وتقدّم التضحيات الفعلية.
هذا السلوك – كما أشار – لا يمكن تفسيره إلا بوجود توجيه أو ارتباط بجهات لها صلة بالدولة أو أطراف مؤثرة في المشهد، تستغل هذا النوع من النشاط الإعلامي لتشكيل رأي عام أو الضغط في اتجاه معين. و تابع ابو وافي ” إنه نمط إعلامي محسوب، لا يشبه العمل المستقل بقدر ما يشبه التوجيه المسبق في لحظات معينة لخدمة أجندات محددة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.