منظمة حقوقية تدشن تقريراً شاملاً حول القصف الجوي علي إقليم دارفور في فعالية رسمية بكمبالا
كمبالا : عين الحقيقة
دشنت منظمة مناصرة ضحايا دارفور امس الاثنين 31 نوفمبر 2025م في العاصمة الأوغندية كمبالا تقريرها الجديد الذي يوثق، بصورة موسعة، الانتهاكات المرتبطة بحملات القصف الجوي على إقليم دارفور خلال الفترة من 2023 إلى 2025. وجرت مراسم التدشين في فندق إنترسيرف، بحضور نوعي ضم قانونيين وأطباء ومحامين ومدافعين عن حقوق الإنسان وعدداً من ممثلي المنظمات الوطنية.
ويحمل التقرير عنوان “تقرير حول القصف الجوي على إقليم دارفور في السودان (2023–2025)” واعتمد على بحث وتحليل ميداني معمق قاده الخبير التجاني الحاج عبد الرحمن، صاحب خبرة تمتد لأكثر من خمسة عشر عاماً في مجالات البحث، وبناء القدرات، وحل النزاعات، إلى جانب ارتباطه بشبكات فاعلة في السودان والقرن الإفريقي، وإسهاماته في تأليف كتابين تناولَا تحولات الدولة السودانية.
وشهدت الفعالية مشاركة الخبير د. عباس التجاني، كما قدم كل من البروفيسور صديق تاور كافي وحسن، المدير التنفيذي لمنظمة دفيند دفيندر، مداخلات عبر تقنية الفيديو. واستعرض الحضور أبرز مضامين التقرير، مشيدين بدقته وغزارة البيانات التي تناولت الهجمات الجوية وتداعياتها الإنسانية الواسعة.
وطالب عدد من المشاركين بضرورة توسعة نطاق التقرير ليشمل جميع الانتهاكات التي رافقت النزاع المسلح في السودان منذ اندلاع حرب 15 أبريل 2023، مع إضافة توصيات أكثر شمولاً لتعزيز أثره لدى المؤسسات الإقليمية والدولية المعنية. كما أكد الحضور أهمية إيصال التقرير إلى هيئات العدالة الوطنية والدولية باعتباره خطوة محورية نحو الحد من الانتهاكات ومكافحة الإفلات من العقاب.
وفي السياق ذاته، دعا خبراء إلى تضمين جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية ضمن النسخ المستقبلية للتقرير، موضحين أن هذا الملف يستدعي تحقيقاً عاجلًا لكشف حقيقته أمام الرأي العام لما يمثله من تهديد بالغ للمدنيين ولما ينطوي عليه من خروقات خطيرة للقانون الدولي الإنساني.
واعربت منظمة مناصرة ضحايا دارفور عن شكرها وتقديرها لجهود الباحث وفريق التوثيق، معتبرة التقرير وثيقة أساسية تعكس التزاماً جماعياً بالعدالة، وتعزز الجهود الرامية لحماية المدنيين ودعم مسار السلام في دارفور وفي السودان عامة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.