بالرغم من التحركات المتكررة للامم المتحدة بهدف التوصل إلى حل سلمي لأكبر أزمة إنسانية في العالم ، الا إن تلك الجهود ظلت تراوح مكانها مع تفاقم المعاناة الإنسانية كل يوم تزامناً مع توسع العمليات العسكرية في البلاد.
لعمامرة: الحل يجب أن يكون سياسيا بالاعتماد على الحكمة، والقدرة على تجاوز الأسباب التي دفعت بطرفي النزاع إلى الحرب..
وفي آخر تحركات الامم المتحدة التقي المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة رمضان لعمامرة امس ، قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في بورتسودان ، حيث اكد المبعوث على أن الفرصة ما تزال متاحة لعقد حوار «سوداني _ سوداني» يحقن الدماء ويحقق الأمن والاستقرار، ، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة مستعدة لتقديم كافة المساعدات من أجل تحقيق هذا الهدف. وأضاف لعمامرة : أنه يدرك تعقيدات الأوضاع بالنسبة للحكومة السودانية.
ومنذ تعيينه مبعوثا خاصاً للامين العام للامم المتحدة ، يري لعمامرة دائما أن الحل يجب أن يكون سياسيا ،بالاعتماد على الحكمة، والقدرة على تجاوز الأسباب التي دفعت بطرفي النزاع إلى الحرب، يشدد لعمامرة ، أن الشعب السوداني هو صاحب السيادة والقرار فيما يتعلق بمستقبله.
كما عبر المبعوث الأممي في وقت سابق عن قلقه من التحديات التي تواجه جهود السلام، مشيرا إلى أنه يبذل قصارى جهده من أجل إقناع المتقاتلين وأصحاب القرار بأن الحل الوحيد هو الحل الذي سينتج عن إرادتهم السياسية المشتركة.
لكن يبدو ان تطلعات رمضان لعمامرة، لم تجدها حظها في التنفيذ و ظلت تصطدم بعقبات داعمو الحرب سوي داخل معسكر الحرب او القوي الدولية التي تدعم استمرارها تحقيقا لاجندتها. و تركز الامم المتحدة في مبادراتها للسلام على ضرورة أن تحظى حماية المدنيين في السودان بالأولوية القصوى.
أعلنت الأمم المتحدة أن الصراع المتواصل منذ ما يقرب من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وضع 21.2 مليون شخص أمام شبح الجوع الشديد في البلاد..
والاسيوع الماضي، أعلنت الأمم المتحدة أن الصراع المتواصل منذ ما يقرب من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وضع 21.2 مليون شخص أمام شبح الجوع الشديد في البلاد، و في سبتمبر الماضي أعلن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة، استئناف نشاطه الميداني في المنطقة، منطلقًا من العاصمة الكينية نيروبي، حيث بدأ سلسلة مشاورات مع الأطراف السودانية، من بينها تحالف “تأسيس”، ضمن مساعٍ لإحياء عملية السلام المتعثرة.
ويقول لعمامرة إن تحركاته تستند إلى التفويض الأممي والبيان الأخير الصادر عن مجلس الأمن بشأن السودان، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب “انخراطاً جاداً ومسؤولاً من كل الأطراف في حوار بنّاء يضع حدًا للنزاع ويؤسس لسلام مستدام”.
وشدد المبعوث الأممي على أهمية التفاعل الإيجابي مع المبادرات الدولية والإقليمية المطروحة، بما يضمن حماية المدنيين، وتهيئة بيئة آمنة لعودة النازحين، واستعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي.
تحركات لعمامرة ينظر لها بعض المراقبون بشكوك خاصة إن لم تتضمن اي ضغوط تدفع بوقف الحرب ، و تشير نائب رئيس هيئة محامي دارفور الاستاذة نفيسة حجر ، إلي أن رمطان العمامرة يمتلك الأدوات الدبلوماسية والخبرة الأفريقية اللازمة ليكون الوسيط الأقوى والأكثر أهلية لتوحيد الجهود. واضافت “لكن، إحداث “اختراق” حقيقي لا يعتمد على المبعوث بقدر ما يعتمد على ضغط دولي موحد وفعّال.
نفيسة حجر: وجود إرادة سياسية حقيقية لدى قادة الجيش والدعم السريع لوقف القتال والعودة لطاولة المفاوضات في ظل الظروف الحالية، يمكنه تحقيق تقدم في التنسيق وبناء الثقة بين الأطراف السودانية المختلفة..
ورأت نفيسة حجر، بأن وجود إرادة سياسية حقيقية لدى قادة الجيش والدعم السريع لوقف القتال والعودة لطاولة المفاوضات في ظل الظروف الحالية، يمكنه تحقيق تقدم في التنسيق وبناء الثقة بين الأطراف السودانية المختلفة، لكن الاختراق الجذري يبقى معلقاً على عامل الإرادة الداخلية والخارجية.
ويقول الكاتب الصحفي و المحلل السياسي الاستاذ الطاهر اسحق الدومة، إن شخصية العمامرة المبعوث للأمين العام للامم المتحدة للسودان تبدو اما بعيدة كل البعد عن فهم الأزمة السودانية وتداعياتها او تتبني وجهة نظر حكومة بورتسودان في موضوع الازمة ، و يضيف الطاهر الدومة ” بالتالي ترتبط تحركاتها في الغالب متلبسة بأيعاذ من حكومة بورتسودان ، والدليل على ذلك تم تعيينه كمبعوث لأكثر من عامين ومازالت الحرب مستعرة ، بل لم تكن هنالك أي قرارات او توصيات مباشرة لوقف الحرب أو ادانات مباشرة نتيجة استعمال الاسلحة الكيميائية وضحابا القصف بالطيران و المسيرات والمدافع.
ويؤكد الكاتب الصحفي الطاهر اسحق الدومة إن العمامرة مازالت الفرصة إمامه ليقوم بعمل وجهد مضاعف ورؤية أكثر استقلالية تساهم في وقف الحرب العبثية التي يتزايد عدد ضحاياه والمسؤول الاممي في جولات ماكوكيه لم نري لها اثرا يذكر لوقف الحرب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.