(21) مليون سوداني مهددون بالجوع وتدخل عاجل من برنامج الأغذية العالمي والإمارات

تقرير: عين الحقيقة

لا تزال أزمة الجو مستمرة في البلاد، حيث يواجه أكثر من 21.2 مليون شخص حاليًا خطر الجوع الحاد، وتأكيد وقوع المجاعة في مناطق مثل الفاشر وكادقلي، التي تعيق فيها ظروف النزاع وصول المساعدات الإنسانية.

النازحة حواء من مخيم طويلة: نعيش في خيام بسيطة، ونحصل على الطعام من المساعدات الانسانية، مضيفة” نحتاج لبطانيات وملابس ثقيلة لتحمينا من البرد والأمراض..

النازحة (سـتنا علي)، إحدى الفارات من جحيم معركة الفاشر الأخيرة إلى منطقة طويلة غربي الفاشر، تحدثت لــ”عين الحقيقة“ عن تجربة معاناتها أثناء فرارها مع أطفالها قائلة: أثناء فرارنا وقعنا في خندق، وكان الدم من حولي في كل مكان.. كانت المعركة في أوجها بين قوات الدعم السريع من جهة والجيش والمشتركة من جهة أخري، تطلق الرصاص على أطفالي، لكنهم لم يُصابوا.. كنت حامل في ذلك اليوم ولم أتناول ما يكفي من الطعام، والماء.. بسبب المعاناة والمآسي، طفلي حديث الولادة وزنه منخفض ويعاني الآن من سوء تغذية حاد.

ومن جانبها، قالت النازحة حواء من مخيم طويلة: نعيش في خيام بسيطة، ونحصل على الطعام من المساعدات الانسانية، مضيفة” نحتاج لبطانيات وملابس ثقيلة لتحمينا من البرد والأمراض.

أشار برنامج الأغذية العالمي إلى أنه يقدم الدعم شهريًا لأكثر من أربعة ملايين شخص من خلال مساعدات غذائية ونقدية وتغذية طارئة، بزيادة تصل إلى الضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي..

إلى ذلك، أشار برنامج الأغذية العالمي إلى أنه يقدم الدعم شهريًا لأكثر من أربعة ملايين شخص من خلال مساعدات غذائية ونقدية وتغذية طارئة، بزيادة تصل إلى الضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وطبقًا لنشرة اخبار الأمم المتحدة علي صفحتها الرسمية في فيسبوك، سارع البرنامج لتقديم المساعدات لسكان الخرطوم بعد تراجع أعمال العنف، حيث استفاد أكثر من مليون شخص في محليات العاصمة السبع.

كما ساهم البرنامج في تعزيز إنتاج القمح والذرة الرفيعة في شرق السودان عبر مشاريع مشتركة مع بنك التنمية الأفريقي والبنك الدولي، ما أسهم في الحد من انعدام الأمن الغذائي في تلك المناطق.

أكد البرنامج أن توفير الممرات الآمنة والوصول الإنساني غير المقيد، إلى جانب الموارد الكافية، يمكن أن يساهم في مواجهة الجوع في السودان..

وأكد البرنامج أن توفير الممرات الآمنة والوصول الإنساني غير المقيد، إلى جانب الموارد الكافية، يمكن أن يساهم في مواجهة الجوع في السودان.

ويطالب برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي بتكثيف الجهود من خلال تمويل عاجل ومرن، والمشاركة السياسية المستدامة لضمان وصول المساعدات الإنسانية، والدفع نحو سلام دائم في السودان. وقد وصل برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى عدد من المناطق، لا سيما المستقرة، حيث ساهمت مساعداته في خفض مستويات الجوع، فيما لا تزال مناطق النزاع النشطة تعاني انقطاع المساعدات الإنسانية. وفي مخيمات منطقة طويلة غربي مدينة الفاشر، يستفيد أكثر من 100 ألف نازح من عمليات توزيع الغذاء المنتظمة.

ووفقًا لتقرير منشور بـموقع الـ”عين الإخباري، أن دولة الإمارات مستمرة في جهودها الإنسانية دعماً للاشقاء السودانيين حيث وصلت المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى 784 مليون دولار أمريكي منذ اندلاع النزاع في 2023، إذ تعد الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة في تقديم المساعدات إلى السودان منذ بدء النزاع، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قد تجاوزت قيمة المساعدات المقدمة من الدولة للشعب السوداني بين عامي 2015-2025 الــ 4.24 مليار دولار أمريكي.

أكد جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، التزام دولة الإمارات الراسخ بمساندة اللاجئين والنازحين داخليًا حول العالم

كما أكد جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، التزام دولة الإمارات الراسخ بمساندة اللاجئين والنازحين داخليًا حول العالم، وذلك خلال مؤتمر التعهدات للمفوضية السامية لإطلاق النداء الإنساني العالمي لعام 2026.

وفي ضوء ذلك، أعلنت الإمارات العربية المتحدة، أمس، تخصيص مبلغ 15 مليون دولار أمريكي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، دعمًا للاستجابة الإنسانية في السودان والدول المجاورة

تظل الجهود الدولية والأممية المبذولة من أجل التدخل الإنساني معلومة ومستمرة، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في رفض طرفي النزاع قبول مقترحات الرباعية، والاستمرار في الحرب، الأمر الذي يفاقم المأساة ويزيد من المعاناة الإنسانية في البلاد بصورة لا تطاق.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.